كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

وقوله تعالى: {وَكُلًّا} يعني إبراهيم وإسحاق ويعقوب (¬1) {جَعَلْنَا صَالِحِينَ} أنبياء عاملين بطاعة الله.

73 - قوله تعالى: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً} سبق الكلام في الأئمة عند قوله: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} [التوبة: 12] والمعنى: جعلناهم رؤساء يقتدى بهم في الخير {يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} يهدون الناس إلى ديننا بأمرنا إياهم بذلك (¬2) (¬3). قال ابن عباس: يدعون إلى عبادة الله (¬4).
{وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ} قال ابن عباس: شرائع النبوة (¬5).
{وَإِقَامَ الصَّلَاةِ} قال الزجاج: إنما جاز حذف الهاء من إقامة؛ لأن الإضافة عوض منه، ولا يجوز -عند (¬6) الإفراد (¬7) - بغير هاء (¬8).
¬__________
(¬1) "تفسير الطبري" 17/ 49، "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 33 أ. وجزم أبو حيان في "البحر" 6/ 329 أنه (وكلا) يشمل كل من ذكر: إبراهيم ولوط وإسحاق ويعقوب. قال الشنقيطي في "أضواء البيان" 4/ 592: وهو الظاهر.
وما قاله أبو حيان واستظهره الشنقيطي ليس بظاهر، بل ما ذكره الواحدي -وهو قول الطبري والثعلبي وجماعة المفسرين- هو الأظهر, لأنه كما قال ابن عاشور 17/ 109: الحديث الأخير فيهم، وأما لوط فإنه ذكر على طريق المعية، وسيخُص بالذكر بعد هذه الآية- انتهى.
(¬2) (بذلك) ساقطة من (د)، (ع).
(¬3) "تفسير الطبري" 17/ 49.
(¬4) نحوه في "تنوير المقباس" ص 203.
(¬5) ذكره عنه ابن الجوزي 5/ 369، وذكره البغوي 5/ 331 من غير نسبة.
(¬6) (عند) ليست في (د)، (ع). وكأنها في (أ): (عنده).
(¬7) يعني عدم الإضافة.
(¬8) عبارة الزجاج في "معاني القرآن" 3/ 398 هي: (إقام) مفرد قليل في اللغة، =

الصفحة 128