كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

{وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ} قال ابن عباس: مطيعين (¬1).

74 - قوله تعالى: {وَلُوطًا آتَيْنَاهُ} انتصب (لوطًا) (¬2) بفعل مُضْمر تقديره: وآتينا لوطًا آتيناه.
والنصب هاهنا أحسن من الرفع؛ لأن قبل (آتينا) فعل (¬3) وهو قوله: {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ} وليس كقوله: {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا} (¬4) ويجوز أن يكون منصوبًا على: واذكر لوطًا.
وهذا كله قول الفراء والزجاج (¬5).
وقوله تعالى: {حُكْمًا} قال ابن عباس: يريد النبوة (¬6).
¬__________
= تقول: أقمت إقامة. فأما (إقام الصلاة) فجائز؛ لأن الإضافة عوض من الهاء. أهـ. فأنت ترى أن الزجاج لم يقل: ولا يجوز -عند الإفراد- لغيرها: بل قال عن هذا أنه قليل في اللغة وسيأتي الكلام على هذه المسألة عند قوله تعالى {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ} [النور: 37] لأن الواحدي بسط الكلام هناك.
(¬1) ذكره بالقرطبي 11/ 305 من غير نسبة لأحد.
(¬2) (لوطًا): ساقطة من (د)، (ع).
(¬3) هكذا في جميع النسخ: (فعل)، وفي "معاني القرآن" للزجاج 3/ 398: فعلا.
(¬4) النور: 1.
(¬5) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 207 - 208، و"معاني القرآن" للزجاج 3/ 398 - 399. وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 75، "مشكل إعراب القرآن" لمكي 2/ 480، " الإملاء للعكبري" 2/ 135.
(¬6) ذكره الماوردي 3/ 455 منسوبًا إلى .. ، وذكره ابن الجوزي منسوبًا إلى ابن عباس، وذكره الزمخشري 2/ 579 من غير نسبة.
وقيل المراد بـ (حكماً): (حمة. وقيل: فصل القضاء بين الخصم. قال الشنقيطي 4/ 594 بعد ذكره للأقوال المتقدمة: أصل الحكم: المنع.
فمعنى الآيات: أن الله آتاه من النبوة والعلم ما يمنع أقواله وأفعاله من أن يعتريها الخلل.

الصفحة 129