كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

فما لها الليلة من إنفاش (¬1)
وقال الليث. إبلٌ نَافِشَةٌ ونَوَافِشٌ، وهي التي تردد بالليل في المرعى (¬2) بلا راعٍ (¬3).
وكانت هذه القصة على ما ذكره المفسرون: أن رجلين (¬4) دخلا على
¬__________
(¬1) هذا الشطر من الرجز في "تهذيب اللغة" للأزهري 11/ 377 من إنشاد ابن السكيت في رواية الحرّاني عنه، وقبله:
أجرس لها يا ابن أبي كباش
والشطر المستشهد به ليس في إصلاح المنطق لابن السكيت (ص 41) وإنما فيه الشطر الأول: أجرس ..
لكن ذكر الشطرين أبو البقاء العكبري في كتابه "المشوف المعلم في ترتيب الإصلاح على حروف المعجم" 2/ 783، ونسب الرجز لرجل من بني فقعس، قال: ويقال: هو لمسعود عبد بني الحارث بن حجر الفزاري.
والشطر في "التكملة" للصاغاني 3/ 331 منسوبًا لمسعود عبد بني الحارث. وفي "تاج العروس" 17/ 406 (نجش) منسوبًا لأبي محمد الفقعسي، أو مسعود. ومن غير نسبة في: "الصحاح" 3/ 1022 (نفش)، "اللسان" 6/ 36 (جرس)، 6/ 351 (نفش)، 6/ 358 (نفش). وكلام ابن السكيت في "تهذيب اللغة" للأزهري (11 - 376 - 377) (نفش) مع اختلاف في العبارة، وليس في التهذيب: ونفاش ونفش. وهو أيضًا في "إصلاح المنطق" لابن السكيت ص 41.
(¬2) في (د)، (ع): (المراعي).
(¬3) "العين" 6/ 268 (نفش): (وإبل نوافش): ترددت بالليل في المراعي بلا راعٍ. وفي "مقاييس اللغة" لابن فارس 5/ 461 (نفش): (نفشت الإبل: ترددت وانشرت بلا راع، وفعلها نفش، وإبل نُفَّاش ونوافش.
(¬4) ذكر ابن عاشور 17/ 119: أن ما ورد في الروايات عن ذكر رجلين، فإنما يحمل على أن الذين حضرا للحصومة هما راعي الغنم وعامل الحرث، وإلا فإن الغنم كانت لجماعة من الناس كما يؤخذ ذلك من قوله تعالى (غنم القوم)، وكذلك كان الحرث شركة بين أناس كما يؤخذ ذلك مما أخرجه ابن جرير من كلام مرة ومجاهد وقتادة، وما ذكره ابن كثير من رواية ابن أبي حاتم عن مسروق .. أهـ. بتصرف.

الصفحة 134