كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

80 - قوله تعالى: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ} اللَّبُوس (¬1): الدرع. فكل (¬2) شيء لبسته فهو لَبُوس، قال الشاعر (¬3):
الْبَسْ لكلِّ حالة لَبُوسَها
هذا أصله. وهو فعول بمعنى: مفعول، كالركوب والحلوب ثم جعلت (¬4) اسمًا للدرع؛ لأنها تُلْبَس (¬5).
قال قتادة: أول من صنع الدروع داود، وإنما كانت صفائح، فهو أول من سردها (¬6) وحلَّقها (¬7).
¬__________
(¬1) (اللبوس) ساقطة من (د)، (ع).
(¬2) في (د)، (ع): (فهو كل).
(¬3) هو بيهس الفزاري، وكان سابع سبعة إخوة، فأغار عليهم أناسٌ من بني أشجع، وهم في أبلهم، فقتلوا منهم ستة، وبقي منهم بيهس، وإنما تركوه لأنه كان يُحمق، فتركوه احتقارا له، ثم إنه مر يومًا بنسوة من قومه يصلحن امرأة منهن يردن أن يهدينها لبعض من قتل إخوته، فكشف عن دبره، وغطى رأسه، فقلن: ويحك، أي: شيء تصنع؟ فقال:
ألبس لكل حالة لبُوسها ... إما نعيمها وإما بُوسها
و"الخبر في الفاخر" للمفضل بن سلمة ص 62 - 63، "لسان العرب" 6/ 202 - 203 (لبس).
والبيت أيضًا في: "إصلاح المنطق" لابن السكيت ص 333 من غير نسبة لأحد، "شرح أبيات سيبويه" للسيرافي 2/ 393، "تاج العروس" للزبيدي 16/ 466 (لبس).
(¬4) في (د)، (ع): (جعل).
(¬5) انظر (لبس) في "تهذيب اللغة" للأزهري 12/ 443، "الصحاح" للجوهري 3/ 974، "لسان العرب" لابن منظور 6/ 202 - 203.
(¬6) سردها بتخفيف الراء وتشديدها: نسجها بإدخال الحلق بعضها في بعض وثقبها. انظر: "الصحاح" للجوهري 2/ 487، (سرد) "لسان العرب" لابن منظور 3/ 211 (سرد)، "تاج العروس" للزبيدي 8/ 186 - 187 (سرد).
(¬7) ذكره الثعلي في "الكشف والبيان" 33/ 3 ب، بهذا اللفظ. وقد رواه عبد =

الصفحة 142