كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

وقال السدي: من وقع السلاح فيكم (¬1). ووقع السلاح حرب.
وقال ابن عباس: من السيف والسهم والرمح (¬2). وعلى هذا التقدير: من آلة بأسكم. فحذف المضاف.
وقوله تعالى: {فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ} يريد فهل أنتم يا معشر أهل (¬3) مكة {شَاكِرُونَ} يعني بطاعة الرسول وتصديقه.

81 - قوله تعالى: {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ} قال أبو إسحاق: الريح نسق على الجبال. المعنى: وسخرنا لسليمان الريح (¬4).
وقوله تعالى: {عَاصِفَةً} أي شديدة الهبوب (¬5). قال ابن عباس: إن أمر الريح أن تعصف عصفت وإذا أراد أن ترخي أرخت. وذلك قوله في سورة ص {رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ} [ص: 36] والمعنى: أنها كانت تشتد (¬6) إذا أراد، وتلين إذا أراد (¬7).
¬__________
(¬1) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 650.
(¬2) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" 3/ 460، والقرطبي 11/ 320 عن ابن عباس بلفظ: من سلاحكم. وانظر: "تنوير المقباس" ص 203.
(¬3) في (د)، (ع): (يا معشر قريش).
(¬4) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 400 مع اختلاف بعض الألفاظ. ويجوز أن ينصب (الريح) بفعل مقدر.
انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 67، "الإملاء" للعكبري 2/ 135 - 136، "الدر المصون" 8/ 187.
(¬5) الطبري 17/ 55، و"الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 34 ب.
(¬6) تشتد: ساقطة من (ع).
(¬7) هذا أحد الوجوه في التوفيق بين قوله تعالى في آية الأنبياء واصفًا الريح المسخرة لسليمان بأنها (عاصفة) وفي سورة ص (رخاء). وعلى ذلك فالريح تكون عاصفة تارة ورخاء تارة بحسب اختلاف مقصد سليمان منها. وهناك وجهان آخران في =

الصفحة 144