كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

فيه وعلمنا أن ما (¬1) يعطى سليمان من تسخير الريح وغيره يدعوه إلى الخضوع لربه (¬2).

82 - قوله تعالى: {وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ} قال أبو إسحاق: يجوز أن يكون موضع (من) نصبًا نسقًا (¬3) على الريح، ويجوز أن يكون رفعا بالابتداء، ويكون (له) الخبر (¬4).
والغوص: الدخول تحت الماء (¬5). أي: يدخلون تحت الماء له وبأمره، فيستخرجون له الجواهر من البحر (¬6).
{وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ} أي سوى الغوص من البناء وغيره من الأعمال (¬7). قاله الكلبي (¬8)، والفراء (¬9)، والزجاج (¬10).
قال الكلبي: كان الرجل في زمان سليمان يأتيه، فيسأله أن يبعث معه شيطانًا فيعمل له، فيبعث معه شيطانًا.
¬__________
(¬1) (ما) ساقطة من (د)، (ع).
(¬2) ذكره البغوي 5/ 335 بنصه، ولم ينسبه لأحد.
(¬3) عند الزجاج في معانيه: عطفًا.
(¬4) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 401. وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 76، "الإملاء" للعكبري 2/ 136، "الدر المصون" 8/ 188.
(¬5) "تهذيب اللغة" للأزهري 8/ 158 (غوص) نقلاً عن الليث. وانظر: "الصحاح" للجوهري 3/ 1047 (غوص).
(¬6) من قوله: أي .. إلى هنا: منقول عن الثعلبي 3/ 34 أ.
(¬7) قال تعالى: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ} [سبأ: 13].
(¬8) انظر: "تنوير المقباس" ص 204.
(¬9) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 206.
(¬10) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 3/ 401.

الصفحة 146