كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

{قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} [الطلاق: 7] أي: من ضيق عليه (¬1) [وكذلك قوله: {وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ} [الفجر: 16] بمعنى: ضيّق عليه] (¬2). وقدر (¬3) ضيّق الله على يونس أشد تضييق ضيقه على معذب في الدنيا؛ لأنه سجنه في بطن الحوت (¬4).
وقال ابن قتيبة: {فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} أي: لن نضيّق عليه، وأنا نخليه ونمهله، والعرب تقول: فلان مقدّر (¬5) عليه في الرزق ومقتر عليه، بمعنى واحد، أي: مضيق عليه.
عاقب الله يونس عن حميته وأنفته (¬6) وإباقته (¬7) (¬8) وكراهته العفو عن قومه وقبول إنابتهم بالحبس له والتضييق عليه في بطن الحوت (¬9).
وروى عوف، عن الحسن، أنه (¬10) قال: معناه: فظن أنه يعجز ربه
¬__________
(¬1) في (ت): (يعني: نضيق عليه)، وما أثبتناه من (د)، (ع). وهو الموافق لما في "تهذيب اللغة" 9/ 20.
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من (ت).
(¬3) (قد) ليست في (د)، (ع).
(¬4) قول أبي الهيثم في "تهذيب اللغة" للأزهري 9/ 20 (قدر).
(¬5) في "المشكل" مقدر .. في (ع): (يقدر)، وفي (د): (يقدر) غير منقوط الأول، وفي (ت): (مغيزر) وقد أثبتنا ما في "المشكل"؛ لأنه الموافق لما بعد: ومُقتر.
(¬6) في (ت): (وأبقته). وهو خطأ.
(¬7) في (ت): (وإباقه). وما أثبتنا من (د)، (ع). وهو الموافق لما في "المشكل".
(¬8) في (ت) زيادة: (وأبقته بعد، وإباقته)، وهو تكرار من الناسخ، وليست في نسختي (د)، (ع)، ولا في "المشكل".
(¬9) "مشكل القرآن" لابن قتيبة ص 408 - 409 بتصرف.
(¬10) (أنه) بياض في (ت).

الصفحة 164