كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

قال: وقال الفراء (¬1): وقوم (¬2) من العرب يكرهون تحريك الياء فيجعلونها ألفاً فيقولون في بقي: بقا (¬3)،، وفي نعي (¬4): نعا.
وأنشد (¬5):
لعمرك ما أخشى التصعلك ما بقا ... على الأرض قيسيّ يسوق الأباعرا
وأنشد أيضًا (¬6):
¬__________
= ص 295، ولم ينسبه لأحد. وهو من غير نسبة في: "إيضاح الشعر" لأبي علي الفارسي 2/ 314، "أمالي ابن الشجري" 1/ 36، القرطبي 11/ 335. قال القرطبي: سكن الياء في (دعي) استثقالا لتحريكها وقبلها كسره.
(¬1) لم أجد قول الفراء.
(¬2) (وقوم): ساقطة من (أ)، (ت). وهؤلاء القوم هم طي كما سيأتي.
(¬3) في (أ)، (ت): (بقي، نعي).
(¬4) في (أ)، (ت): (بقي، نعي).
(¬5) البيت لزيد الخيل، وهو في ديوانه ص 62، و"النوادر" لأبي زيد ص 279، والطبري 11/ 69. قال أبو زيد: يقول ما أخشى ما بقي قيسي يسوق إبلا؛ لأني أغير عليهم. أهـ والتصعلك: الفقر. "الصحاح" للجوهري 4/ 1596 (صعلك). والشاهد من البيت قوله: مما بقا. إذ أصله: ما بقي، فقلبت الياء ألفا.
(¬6) هذان الشطران لزيد الخيل أيضًا، وقد روت المصادر -على خلاف بينها في بعض الألفاظ- هذا الشعر هكذا:
أفي كل عام مأتم تبعثونه ... على محمر عود أثيب ومارُضا
تجدون خمشا بعد خمش كأنَّه ... على فَاجعَ من خير قومكم نُعا
والبيتان في: ديوان زيد الخيل ص 55، "النوادر" لأبي زيد ص 302 - 303، و"شرح أبيات سيبويه" للسيرافي 1/ 121، و"خزانة الأدب" للبغدادي 9/ 494. والبيت الأول في "الكتاب" لسيبويه 1/ 129، "الشعر والشعراء" لابن قتيبة ص 176، "لسان العرب" 12/ 4 (أتم). وهما من قصدة قالها زيد مجيبًا لكعب بن زهير، وكان زيد قد أخذ فرسًا لكعب، فقال كعب: =

الصفحة 174