وهذا وجه قول من أجاز هذه القراءة.
والذين لم يجيزوها أبطلوا هذا، قال الزجاج: لا يجوز ضرب زيدا. تريد: ضرب الضرب؛ لأنك إذا قلت: ضرب زيد، فقد علم أن (¬1) الذي ضُرِبَهُ ضَرْبٌ، فلا فائدة من إضماره وإقامته مقام (¬2) الفاعل (¬3).
وقال أبو علي: قول من قال إنه يسند الفعل إلى المصدر ويضمره لأن الفعل دل عليه فذلك مما يجوز في ضرورة الشعر والبيت الذي أنشد (¬4):
ولو ولدت قفيره ...
لا يكون حجة في هذه القراءة (¬5).
وأما ما ذكره أبو عبيد (¬6) أنه (ننجي) من التنجيه فادغم النون في الجيم [هذا لا وجه له؛ لأنه لا يجوز إدغام النون في الجيم] (¬7) سيما والنون متحركة والجيم مشددة بالتضعيف (¬8).
¬__________
= ويتعاطين أي: يناول بعضهن بعضًا. والورق: الدراهم وفي التنزيل {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ} [الكهف: 19]. أهـ وقال المرتضى في "أماليه" 1/ 561: شبه حذف منا سمهن له بحذف جوار يلعبن بدراهم، وخص الجواري لأنهن أخف يدا من النساء.
(¬1) عند الزجاج: أنه.
(¬2) عند الزجاج: مع الفاعل.
(¬3) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 403.
(¬4) في (د)، (ع): (أنشدوا)، والمثبت من باقي النسخ هو الموافق لما في الحجة.
(¬5) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 260.
(¬6) في (د)، (ع): (أبو علي)، وهو خطأ.
(¬7) ساقط من (د)، (ع).
(¬8) وضعفه أيضًا النحاس في "إعراب القرآن" 3/ 78، وقال عنه ابن خالويه في "إعراب القراءات السبع وعللها" 2/ 67 إنه غلط، وضعفه جدًّا السمين الحلبي في "الدر المصون" 8/ 193.