95 - وقوله تعالى: {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} قال قتادة: كانت عاقرًا فجعلها الله وَلودًا (¬1).
وقال الكلبي: كانت عقيمًا لم تلد شيئًا قط، فأُصلحت بالولد فولدت وهي بنت تسع وتسعين سنة (¬2).
وهذا قول أكثر المفسرين أن إصلاح زوجه (¬3) إزالة عقرها (¬4).
وقال ابن عباس في رواية عطاء: كان في لسان امرأة زكريا طول فأصلحه الله، فلم تكن تخالفه ولا تعصيه، وانقطع لسانها عنه (¬5).
والأول أشبه (¬6).
¬__________
= والأقرب أن معنى قوله {وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ} ما قاله ابن كثير -رحمه الله- في "تفسيره" 3/ 193: دعاء وثناء مناسب للمسألة.
وبينه ابن عاشور في "التحرير والتنوير" 17/ 135 بقوله: وجملة (وأنت خير الوارثين) ثناء لتمهيد الإجابة، أي: أنت الوارث الحق فاقض علي من صفتك العالية شيئًا، وقد شاع في الكتاب والسنة ذكر صفة من صفات الله عند سؤاله إعطاء ما هو من جنسها، كما قال أيوب (وأنت أرحم الراحمين)، ودل ذكر ذلك على أنه سأل الولد لأجل أن يرثه كما في آية سورة مريم {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ}.
(¬1) رواه الطبري 17/ 83، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 670، وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(¬2) ذكر الماوردي في "النكت والعيون" 3/ 468 عن الكلبي أنه قال: ولدت له وهو ابن بضع وسبعين سنة.
(¬3) في جميع النسخ: زوجها. وهو خطأ. والتصويب من "الوسيط" 3/ 350.
(¬4) انظر: "الطبري" 17/ 83، "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 42 ب، "ابن كثير" 3/ 193، "الدر المنثور" للسيوطي 5/ 670.
(¬5) رواه الحاكم في "مستدركه" 3/ 383 من طريق طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس. وقال: حديث صحيح الإسناد. وتعقبه الذهبي بقوله: طلحة واه.
(¬6) وقال ابن كثير 3/ 193، والأظهر من السياق الأول. وقال ابن عطية 10/ 200: وعموم اللفظة يتناول كل وجوه الإصلاح.