كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

والتقطع في هذه الآية واقع بمنزلة التقطيع.
قال أبو عبيدة والزجاج: أي اختلفوا وتفرقوا؛ لأن تقطعهم أمرهم بينهم تفرقة (¬1).
قال الأزهري (¬2): ويجوز أن يكون قوله: {وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} أي: تفرقوا في أمرهم [ونَصَبَ أمرهم] (¬3) بحذف (في) قال: وهذا القول أصوب (¬4).
وعلى هذا التقطع (¬5) لازم (¬6).
ثم أخبر-عزّ وجلّ- أن مرجع جميع أهل الأديان إليه، وأنه مُجازٍ جميعهم فقال: {كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ} قال ابن عباس: يريد الذين عبدوا غيري، والذين وحدوني وأطاعوني.
وقال أهل المعاني: كل إلينا راجعون أي: إلى حكمنا في الوقت الذي لا يقدر على الحكم سوانا. كما يقال رجع أمرهم إلى القاضي أي:
¬__________
(¬1) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 42، "ومعاني القرآن" للزجاج 3/ 404.
(¬2) في (أ)، (ت): (الزهري)، وهو تصحيف.
(¬3) ما بين المعقوفين ساقط من (د)، (ع).
(¬4) هذا النص عن الأزهري ليس موجودًا في المطبوع من "تهذيب اللغة" 1/ 187 - 196 (قطع)، فلعله سقط من المطبوع، أو من النسخة الخطية المعتمد عليها في الطباعة. وهو موجود بهذا النص في "لسان العرب" لابن منظور 8/ 276 (قطع) منسوبًا إلى الأزهري.
وهو عند القرطبي 11/ 339 عز الأزهري إلى قوله: بحذف (في).
(¬5) في (ع): (القطع).
(¬6) وعلى الوجه الأول يكون (أمرهم) منتصبًا على أنه مفعول به، وعدى (تقطعوا) لأنه بمعنى: قطعوا.
انظر: "الإملاء" للعكبري 2/ 136 - 137، "الدر المصون" 8/ 196.

الصفحة 189