كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)
يقال حل (¬1) وحلال (¬2).
96 - قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ} معنى (حتى) هاهنا كمعنى (حتى) في قوله: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ} (¬3).
وقرئ (¬4) (فتحت) مخففاً ومشددًا (¬5). فمن خفف -وهي القراءة المعروفة (¬6) - فلأن الفعل في الظاهر مسند إلى هذين الاسمين، ولم يحمل ذلك على الكثرة حتى تشدد بمنزلة {مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ} [ص: 50] ولأن المعنى على حذف المضاف لأن التقدير: فتح سد يأجوج ومأجوج، فحذف المضاف وأدخلت علامة التأنيث لما حذف المضاف (¬7)؛ لأن يأجوج ومأجوج مؤنثان (¬8) بمنزلة القبيلتين. ومن قرأ بالتشديد شدد لكثرة القبيلتين المسماتين بهذين الاسمين وعددهما كثير (¬9).
ومعنى فتحهما: إخراجهما عن السد الذي جعلا وراءه وكأنهما قيدا
¬__________
(¬1) في (أ)، (ت): (حال)، وهو خطأ.
(¬2) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 3/ 404، "علل القراءات" للأزهري 2/ 412، "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه 2/ 68.
(¬3) يوسف: 110. ويعني المؤلف أن (حتى) هنا للغاية. وفيها وجه آخر، وهو أنها ابتدائية. واستظهره ابن عطية 10/ 205، وانظر: "الدر المصون" 8/ 202.
(¬4) في (أ)، (ت): (قرأ).
(¬5) قرأ ابن عامر: (فتحت) مشددة التاء، وقرأ الباقون: (فتحت) خفيفة. "السبعة" ص 431، "التبصرة" ص 193، "التيسير" ص 102.
(¬6) في (أ): (المعرفة).
(¬7) هنا ينتهي الموجود من نسخة (ت).
(¬8) في (د)، (ع): (مؤنثتان).
(¬9) انظر: "الحجة" للفارسي 5/ 262، "علل القراءات" للازهري 2/ 415، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 470.
الصفحة 198