الأبصار مؤنثة والتذكير للعماد. قال: وسمعت بعض العرب يقول: كان مرة وهو ينفع الناس أحسابهم. فجعل "هو" عمادًا. قال: وأنشدني بعضهم (¬1):
بِثَوْبٍ ودِينارٍ وشاةٍ ودرهمٍ ... فَهَلْ هو مَرْفُوعٌ بما هاهنا رأسُ
[أراد فهل يرفع (¬2) رأس بما هاهنا فجعل هو عمادا] (¬3) قال: وإنْ شئت جعلت "هي" للأبصار كنيت عنها، ثم أظهرت الأبصار لتفسيرها (¬4) كما قال الشاعر (¬5):
¬__________
(¬1) البيت أنشده الفراء في "معانيه" 2/ 212 ونسبه لبعضهم، وأنشده أيضًا 1/ 52 مع بيتين قبله عن بعض العرب، والبيتان قبله هما:
فأبلغ أبا يحيى إذا ما لقيته ... على العيس في آباطها عرق يبس
بأن السلامي الذي بضرية ... أمير الحمى قد باع حقي بني عبس
بثوب ودينار ..... والبيتان من غير نسبة في: الطبري 2/ 313، 17/ 93، "البحر المحيط" 6/ 340، "الدر المصون" 8/ 250.
(¬2) في (ع): (يرتفع).
(¬3) قوله: أراد .. عمادا. هذا من كلام الواحدي وليس من كلام الفرّاء.
(¬4) عند الفراء: لتفسرها.
(¬5) البيت أنشده الفراء في "معانيه" 2/ 212 من غير نسبة.
وهو من غير نسبة: الطبري 17/ 92، "المحرر الوجيز" 10/ 208، القرطبي 11/ 342، "البحر المحيط" 6/ 340، "الدر المصون" 8/ 205.
ونسبه الأصبهاني في "الأغاني" 1/ 442، 16/ 234 لمالك بن كعب والد كعب بن مالك الصحابي المشهور أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، ورواية "الأغاني": "خليلتي" مكان ظعينتي.
قال الأصفهاني 16/ 234 عن مالك بن أبي كعب: وهو شاعر وله خبرٌ، وذكر في حرب الأوس والخزرج.
والظَّعينة: هي المرأة في الهودج، هذا هو الأصل، ثم كثر ذلك حتى قيل للمرأة بلا هودج ظعينة. انظر: "لسان العرب" 13/ 271 (ظعن).