وقال الفراء: ذكر أن الحصب في لغة اليمن: الحطب. وقال: والحصب في لغة أهل نجد ما رميت به في النار (¬1).
وقال الزَّجَّاج: كل ما يرمى به في جهنم حصب (¬2).
والأصل في هذا ما ذكره ابن قتيبة: {حَصَبُ جَهَنَّمَ}: ما ألقي فيها. وأصله (¬3) من قولهم: حَصَبْتُ فلانًا، إذا، رميته أحصبه (¬4) حصْبًا -بتسكين الصاد- وما رميت به: حصَب، بفتح الصاد. كما لَقول: نفضت الشجر نفضًا [والنفض بفتح الفاء اسم ما نفضت] (¬5) (¬6).
ونحو هذا قال الأزهري سواء (¬7).
قال ابن عباس في قوله: {حَصَبُ جَهَنَّمَ} (¬8) يريد وقودها (¬9).
وقال مجاهد، وقتادة، وعكرمة: حطبها (¬10).
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" للفراء 2/ 212.
(¬2) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 406.
(¬3) في "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 288: وأصله من الحصباء، وهي الحصى. يقال: حصبت.
(¬4) "أحصبه" مقحمة من كلام الأزهري في "تهذيب اللغة" 4/ 260، وليس من كلام ابن قتيبة.
(¬5) ما بين المعقوفين عند ابن قتيبة ص 2388: وما وقع من ثمرها، نفض. وعند الأزهري 4/ 260: والمنفوض نفض.
(¬6) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 288 مع حذف وزيادة وتصرّف.
(¬7) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 4/ 260 "حصب".
(¬8) (حصب): ساقطة من (د)، (ع).
(¬9) "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 44 أ. وقد رواه الطبري 17/ 94 بإسناد حسن عن ابن عباس قال: {حَصَبُ جَهَنَّمَ} شجر جهنم.
(¬10) "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 44 أعن مجاهد وقتادة وعكرمة. =