كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

99 - قوله تعالى: {لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ} يعني الأصنام آلهة كما يزعم الكفار.
{مَا وَرَدُوهَا} يحتمل أن يكون المعنى: ما ورد عابدوها النار. ويحتمل أن يقال: ما وردهم (¬1) أي: الأصنام النار. والأولى أن يقال: {مَا وَرَدُوهَا} يعني العابدين والمعبودين لقوله: {وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ} يعني العابد والمعبود.

100 - قوله تعالى: {لَهُمْ فِيهَا} في جهنم {زَفِيرٌ}. {وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ} قال ابن مسعود -في هذه الآية- "إذا بقي في النار من يخلد فيها جعلوا في توابيت (¬2) من نار، ثم جعلت التَّوابيت في توابيت أخرى، ثم جعلت التوابيت في توابيت أخرى؛ فلا يسمعون شيئا ولا يرى أحد منهم (¬3) أن في النار أحدًا (¬4) يعذب غيره (¬5).
¬__________
= منصور، وهنّاد، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في البعث عن مجاهد قال: خاصم نافع بن الأزرق ابن عباس، فقال ابن عباس: الورود الدخول .. ثم ساق مثل رواية عبد الرزاق.
(¬1) في (د)، (ع): (ودوهم). ولعل الصواب: وردوها.
(¬2) (توابيت): جمع تابوت، وهو: الصندوق. "لسان العرب" لابن منظور 2/ 17 (تبت).
(¬3) (منهم): ساقطة من (د)، (ع).
(¬4) في (ع): (أحدٌ). وهو خطأ.
(¬5) رواه الطبري 17/ 95، والبيهقي في "البعث والنشور" ص 314 من طريق المسعودي، عن يونس بن خباب، عن ابن مسعود، بنحوه.
وفي سنده علتان: الأولى: المسعودي وهو عبد الرحمن بن عبد الله. وقد اختلط قبل موته- انظر: "تقريب التهذيب" 1/ 487.
والثانية: يونس بن خباب صدوق يخطىء، ولم يسمع من ابن مسعود. انظر: "تقريب التهذيب" 2/ 3784. =

الصفحة 209