وهذا اختيار أكثر (¬1) أهل المعاني. قالوا: وقوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ} أراد أوثان قريش، ولو كان عزير وعيسى والملائكة داخلًا تحت الكلام لقيل: ومن تعبدون، ولأن الخطاب (¬2) لمشركي مكة وهم كانوا أصحاب أوثان والإشارة بقوله: {لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ} إلى تلك الأصنام التي وقف عليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكانت حول الكعبة. وقوله لآبن الزبعري هي عامة يعني في ما عبد من دون الله من غير العقلاء، وسكوته عند إلزامه إياه حديث عزير وعيسى إنما كان لإرادة أن يكون الجواب من الله إنْ صح أنه سكت.
¬__________
= به، فذكره، ولم يذكر سعدًا كالثعلبي. أهـ كلام الزيلعي.
وفي النسخة الموجودة عندي من "تفسير الثعلبي" 3/ 44 ب ذكر سعدًا في الأثر، فلعله سقط من نسخته التي اعتمد عليه.
والأثر عند ابن عدي في "الكامل" 3/ 986.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 682 وعزاه لابن أبي حاتم وابن عدي وابن مردويه.
وهذا الأثر عن علي -رضي الله عنه- فيه علتان: الأولى: ضعف ليث بن أبي سليم، والثانية: جهالة ابن عم النعمان بن بشير.
وقد روى ابن أبي شيبة في مصنفه 12/ 51 - 52، والطبري في "تفسيره" 17/ 96، وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" 3/ 198 عن محمد بن حاطب قال: سمعت عليًّا يخطب، فقرأ هذه الآية "إن الذين سبقت .. قال عثمان -رضي الله عنه- منهم". ولفظ ابن أبي حاتم: عثمان وأصحابه.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 681 - 682 وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير. وإسناده صحيح.
(¬1) أكثر: ساقطة من (د)، (ع).
(¬2) في (د)، (ع): (الكلام).