كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

وقال أبو عبيدة: الحسيس والحس والجَرْس واحد، وهو الصوت الخفي الذي لا (¬1) يحس (¬2).
وقال ابن عباس: لا يسمعون حسيسها كما يسمع أهلها حسيسها من مسيرة خمسمائة عام.
والظاهر أن هذا مطلق لا يسمعون حسيسها أبداً.
وقال بعض المفسرين: يعني إذا نزلوا منازلهم من الجنة (¬3).
وعلى هذا كأنهم قبل دخول الجنة يسمعون حسّ النار.
{وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ} قال ابن عباس: يريد في الجنة. ومعنى الشهوة والاشتهاء ذكرنا فيما تقدم (¬4).

103 - قوله تعالى: {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} قال سعيد بن
¬__________
= والبيت من غير نسبة أيضًا في "لسان العرب" 2/ 428 (جنح)، 6/ 50 "حسس"، "تاج العروس" للزبيدي 6/ 350 (جنح)، 15/ 4536 (حسس).
(¬1) لا: ساقطة من (أ).
(¬2) في "مجاز القرآن" 2/ 42: أي: صوتها، والحس والحسيس واحد.
لكن قال البخاري في "صحيحه" 8/ 435 (فتح) في أول تفسير سورة الأنبياء: .. وقال غيره: .. الحسيس والحس والجرس والهمس واحد. وهو الصوت الخفي. قال ابن حجر في "فتح الباري" 8/ 436 شارحًا لقول البخاري "وقال غيره": كذا لهم -يريد ابن حجر لرواة الصحيح- وللنسفي -وهو أحد رواه الصحيح- "وقال معمر"، ومعمر هذا بالسكون هو أبو عبيدة معمر بن المثنى اللغوي، وقد أكثر البخاري نقل كلامه، فتارة يصرّح باسمه وتارة يبهمه.
(¬3) قال الطبري والثعلبي. انظر: "الطبري" 17/ 98 و"الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 44 ب.
(¬4) انظر: "البسيط" عند قوله تعالي: {إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ} [الأعراف: 81].

الصفحة 215