كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

ينكرون أن الرسل كانوا بشرا وإن أنكروا نبوة محمد -صلى الله عليه وسلم-. وهذا السؤال مختصّ بالكفار (¬1) في هذه المسألة فقط.
فأما المسلمون فلا يجوز لهم مراجعة أهل الكتاب في شيء من الدين (¬2).
وهذه الآية بعينها قد مضت في سورة النحل (¬3).

8 - قوله: {وَمَا جَعَلْنَاهُمْ} يعني الرسل {جَسَدًا} قال أبو إسحاق: جسد هو واحد ينبئ (¬4) عن جماعة، أي: وما جعلناهم ذوي أجساد (¬5).
وعند الفراء أنه بمنزلة المصدر؛ لأنه يقال شيء مجسد، فهو (¬6) مشتق من فعل فلذلك لم يجمع (¬7).
وقوله تعالى: {لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ} [قال ابن عباس: يريد: إلا يأكلون (¬8) الطعام] (¬9) (¬10).
ونحو هذا قال الزجاج. قال (¬11): وذلك أنهم قالوا: {مَالِ هَذَا
¬__________
(¬1) في (أ)، (ت): (الكفارة)، هو خطأ.
(¬2) انظر: "التفسير الكبير" للرازي 22/ 144.
(¬3) في سورة النحل: 43.
(¬4) في (ت): (يثني)، وهو خطأ.
(¬5) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 385.
(¬6) في (د)، (ع): (وهو).
(¬7) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 199، والطبري 17/ 5.
(¬8) في (د)، (ع): (يأكلوا).
(¬9) ساقط من (أ).
(¬10) أخرج ابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" 5/ 617، عن ابن عباس أنه قال: لم نجلهم جسدًا ليس يأكلون الطعام، إنّما جعلناهم جسدًا يأكلون الطعام.
(¬11) (قال): ساقطة من (ع).

الصفحة 23