كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

وقال في رواية سعيد بن جبير: تمت الرحمة لمن آمن به (¬1)، ومن (¬2) لم يؤمن عوفي مما أصاب الأمم قبلنا من المسخ (¬3) والخسف والقذف (¬4).
وقال الكلبي: يعني الجن والإنس. وقال ابن زيد: يعني المؤمنين خاصة (¬5).
¬__________
(¬1) به: ساقطة من (د)، (ع).
(¬2) في (د)، (ع): (ولمن)، وهو خطأ.
(¬3) المسخ: تحويل خلق إلى صورة أخرى. "لسان العرب" 3/ 55 (مسخ).
(¬4) رواه الطبري 17/ 106، وابن أبي حاتم (كما في "تفسير ابن كثير" 3/ 202) من طريق المسعودي، عن سعيد بن المرزبان البقال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، بنحوه.
ورواه الطبري في "المعجم الكبير" 12/ 23 من طريق أيوب بن سويد، عن المسعودي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، بنحوه. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 69: رواه الطبراني، وفيه: أيوب بن سويد، وهو ضعيف جدًّا وقد وثقه ابن حبان بشروط فيمن يروى عنه وقال: إنه كثير الخطأ، والمسعودي قد اختلط.
وقد ذكر هذا الأثر عن ابن عباس السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 687 وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والطبراني والبيهقي في "الدلائل".
(¬5) "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 45 ب. ورواه الطبري 17/ 106 بنحوه واختار الطبري 17/ 106 العموم.
فإن قيل: الكفار لم يرحموا به، فالجواب من وجهين:
الأول: ما ذكره الطبري 17/ 106 - وجاءت به الرواية عن ابن عباس- وهو أنه دفع به عنهم عاجل البلاء الذي كان ينزل بالأمم المكذبه.
الثاني: ما ذكره غير واحد منهم ابن جزي في التسهيل 3/ 72، والألوسي في روح المعاني 17/ 104 واستظهره، والشنقيطي في "أضواء البيان" 4/ 694 واستظهره، واللفظ له: أنه ما أرسل هذا النبي الكريم صوات الله وسلامه عليه إلى الخلائق إلا رحمة لهم؛ لأنه جاءهم بما يسعدهم وينالون به كل خير من خيري الدنيا والآخرة إن اتبعوه، ومن خالف ولم يتبع فهو الذي ضيع على نفسه نصيبه من تل الرحمة =

الصفحة 230