108 - قوله تعالى: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} قال الكلبي: يعني مخلصون العبادة (¬1).
ومعناه: فهل أنتم مسلمون (¬2) لهذا (¬3) الوحي (¬4) الذي يوحى (¬5) إليَّ من إخلاص الإلهية والتوحيد لله.
والمراد بهذا الاستفهام الأمر (¬6)، كقوله: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (¬7). وقد مرَّ.
109 - قوله تعالى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا} قال ابن عباس: يريد فإن لم يسلموا {فَقُلْ آذَنْتُكُمْ} قال: يريد للحرب {عَلَى سَوَاءٍ} يريد على بيان (¬8).
والمعنى: أعلمتكم أنّي حرب لكم إعلامًا ظاهرًا، أستوي أنا وأنتم في العلم به، فاستوينا في العلم (¬9).
وقال أبو إسحاق: أعلمتكم بما يوحى إلى لتستووا في الإيمان به (¬10).
¬__________
= العظمى ... ويوضح ذلك قوله {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} [إبراهيم: 28].
(¬1) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 5/ 399 ونسبه إلى ابن عباس.
(¬2) فيكون "مسلمون" بمعنى مستسلمون أو مذعنون أو منقادون. انظر: "الطبري" 17/ 107، وابن كثير 3/ 202.
(¬3) في (ع): (بهذا).
(¬4) (الوحي): ساقطة من (أ).
(¬5) في (د)، (ع): (أوحي).
(¬6) نسبه ابن الجوزي في "زاد المسير" 5/ 399 إلى أهل المعاني.
(¬7) هود: 14. ووقع في (أ)، (د): (هل أنتم مسلمون)، وهو خطأ.
(¬8) القرطبي 11/ 350 من غير نسبة لأحد. وانظر الماوردي 3/ 476.
(¬9) انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 289.
(¬10) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 408.