كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

111 - وقوله تعالى: {وَإِنْ أَدْرِي} ما أدري {أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ} قال ابن عباس: يريد أجل القيامة لا يدريه أحد لا نبي ولا ملك (¬1).
{وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ} قال الزجاج: ما أدرى لعل ما آذنتكم به {فِتْنَةٌ لَكُمْ} أي: اختبار (¬2).
يعني: ما أخبرهم (¬3) به من أنه لا يدري وقت عذابهم وهو القيامة، وكأنه قيل: لعل تأخير العذاب عنكم اختبار لكم ليرى كيف صنيعكم.
وهذا معنى قول سعيد ابن جبير والأكثرين: أن الفتنة هاهنا بمعنى الاختبار (¬4).
وقال ابن عباس -في رواية عطاء-: لعله هلاككم (¬5). يعني: أنهم يزدادون طغيانًا وتماديًا في الشر بتأخير العقوبة عنهم (¬6).
وقوله تعالى: {وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} أي: تتمتعون إلى (¬7) إنقضاء آجالكم.

112 - قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ} قال قتادة: كانت الأنبياء
¬__________
= 2/ 166 - 167، "الدر المصون" 8/ 216.
(¬1) ذكره القرطبي 11/ 350 عن ابن عباس. ثم قال القرطبي: وقيل: آذنتم بالحرب، ولكن لا أدري متى يؤذن لي في محاربتكم.
(¬2) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 408.
(¬3) في (أ): (اختبرهم).
(¬4) لم أجد من ذكره عن سعيد، وقد ذكره الطوسي في "التبيان" 7/ 253، والجشمي في "التهذيب" 6/ 164 ب ولم ينسباه لأحد.
(¬5) في (د)، (ع): (هلاكهم).
(¬6) ذكره الماوردي 3/ 477 من غير نسبة لأحد.
(¬7) في (د)، (ع): (في)، وهو خطأ.

الصفحة 233