الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ} [الفرقان: 7] فأُعلموا أن الرسل أجمعين يأكلون الطعام (¬1).
وروى أبو عمر (¬2) عن أبوي العباس (¬3) أنهما قالا: العرب (¬4) إذا جاءت بجحدين (¬5) في كلام: كان الكلام إثباتًا وإخبارا. قالا: ومعنى الآية: إنما جعلناهم جسدا ليأكلوا (¬6) الطعام. قالا: ومثله من الكلام ما سمعت منك ولا أقبل منك [وإنما سمعت منك لأقبل] (¬7) (¬8).
وقوله تعالى: {وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ} يعني: أنهم يموتون كسائر البشر.
9 - قوله تعالى: {ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ} أي: أنجزنا وعدهم الذي وعدناهم بإنجائهم وإهلاك مخالفيهم، وهو قوله: {فَأَنْجَيْنَاهُمْ} أي: من العذاب الذي [وعدناهم أن] (¬9) ينزل (¬10) بمن كذَّبهم.
{وَمَنْ نَشَاءُ} قال ابن عباس: يعني الذين صدقوهم (¬11). {وَأَهْلَكْنَا
¬__________
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 385.
(¬2) في (ت): (أبو عمرو)، وهو خطأ.
(¬3) في (د)، (ع): (أبو العباس)، هما ثعلب والمبرد).
(¬4) في (د)، (ع): (زيادة (إن) قبل قوله: (العرب).
(¬5) في (د)، (ع): (يجحدون)، وهو خطأ.
(¬6) في (أ): (ليأكلون)، وهو خطأ.
(¬7) ساقط من (د)، (ع).
(¬8) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 5/ 341 عن المبرد وثعلب إلى قوله: "الطعام".
(¬9) ساقط من (أ).
(¬10) في (أ): (نزل).
(¬11) ذكره ابن الجوزي 5/ 341، ولم ينسبه لأحد.