كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

وقال أبو إسحاق: وقيل إنّها الزلزلة التي تكون معها الساعة (¬1).

وهذا قول الكلبي، قال (¬2): إن زلزلة الساعة قيام الساعة (¬3) (¬4).
يعني أن هذه الزلزلة تقارن قيام الساعة وتكون معها.
وهذا كما روي عن ابن عباس أنه قال في {زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ} قيام الساعة (¬5).
قوله {شَيْءٌ عَظِيمٌ} يعني أنه لا يوصف لعظمه.
وهذه الآية بيانٌ عما يوجبه شدة أهوال القيامة من التأهّب لها.

2 - قوله تعالى {يَوْمَ تَرَوْنَهَا} يعني (¬6): ترون (¬7) تلك الزلزلة (¬8).
¬__________
= إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثًا إلى الله" الحديث .. وفط: "فحينئذ تضع الحامل حملها، ويشيب الوليد، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد". الحديث.
(¬1) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 409.
(¬2) قال: ساقطة من (د)، (ع).
(¬3) مثله في "تنوير المقباس" ص 205.
(¬4) في (د) زيادة بعد قوله الساعة: (يعني أن هذه الزلزلة الساعة قيام الساعة. وهو تكرار وخطأ من الناسخ.
(¬5) ذكره عنه البغوي 5/ 363، وابن الجوزي 5/ 403.
(¬6) في (ع): (معنى).
(¬7) في (أ): (يرون).
(¬8) استظهر هذا القول أبو حيان 6/ 249، والسمين الحلبي 8/ 222.
وقيل الضمير في قوله "ترونها" عائدٌ إلى الساعة، يعني: ترون الساعة.
وقال ابن كثير: هذا من باب ضمير الشأن، ولهذا قال مفسرًا له: "تذهل كل مرضعة ... " 3/ 205. وانظر: القرطبي 12/ 4، "البحر المحيط" 6/ 349 - 350، "الدر المصون" 8/ 222.

الصفحة 241