وانتصب {يَوْمَ} لأنه ظرف لقوله {تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ} أي في ذلك اليوم تذهل (¬1).
قال الفرَّاء: ذَهَلْتُ عن كذا. وَذَهِلْتُ قليلة (¬2) تذهل فيها جميعًا بفتح الهاء ليس غيره، وأذهلتُه: أنسيته (¬3) إذْهالاً (¬4).
ويقال: ذَهَلَ ذَهلاً وذُهولاً، إذا ترك الشيء وتناساه (¬5) على عمد أو شغله عنه شغل. هذا معنى الذهول في اللغة (¬6).
فأما تفسير قوله (¬7) {تَذْهَلُ} فقال الليث (¬8) والضحاك (¬9) وابن قتيبة (¬10) وأبو عبيدة (¬11): تَسْلو. وأنشدوا قول كثير (¬12):
¬__________
(¬1) وهذا قول الزمخشري 3/ 4، وأبي حيان 6/ 349. وجوز أبو البقاء العكبري 2/ 139 وتبعه السمين الحلبي 8/ 222 أن يكون انتصاب (يوم) على أنه ظرف لـ"عظيم"، أو على إضمار: اذكر.
(¬2) (قليلة): ساقطة من (ع).
(¬3) (أنسيته): ساقطة من (أ).
(¬4) ليس في المطبوع من الفراء، وفي الطبري 17/ 113 نحوه باختصار.
(¬5) من قوله "وتناساه" يبدأ الموجود من نسخة الظاهرية [ظ].
(¬6) انظر: "ذهل" في: "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 261، "الصحاح" للجوهري 4/ 1702، "لسان العرب" 11/ 259.
(¬7) في (د)، (ع): (فأما التفسير في قوله).
(¬8) قول الليث في "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 261 (ذهل). وانظر: "العين" 4/ 49. (ذهل).
(¬9) ذكره عنه الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 46 ب، وذكره ابن حجر في "الفتح" 8/ 441 من رواية ابن المنذر عن الضحاك.
(¬10) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 290.
(¬11) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 44.
(¬12) هو أبو صخر، كثير بن عبد الرحمن بن الأسود، الخزاعي، المدني. شاعر =