كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

وقال سيبريه: قالوا رجل سكران] (¬1) وقوم سكرى. قال: وذلك أنهم جعلوه كالرضى (¬2).
قال أبو علي: ويجوز "سكرى" من وجه آخر وهو أن سيبويه حكى رسول سَكِرٌ (¬3)، وقد جمعوا هذا البناء على فَعْلَى (¬4) فقالوا: هَرِمٌ وهَرْمى وزَمِنٌ وزَمْنى وضَمِنٌ وضَمْنى (¬5)؛ لأنه من باب الأدواء والأمراض التي ورصاب بها، فَفَعلى في هذا الجمع -وإن كان كعطشى- فليس يراد بها المفرد، إنّما يراد بها تأنيث الجمع كما أن الباضعة (¬6) والطَّائفة (¬7) وإن كان على لفظ الضّاربة والقائمة فإنّما لتأنيث الجمع دون تأنيث الواحد من المؤنث (¬8).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين كشط في (ظ).
(¬2) "الكتاب" لسيبويه 3/ 649.
(¬3) "الكتاب" لسيبويه 3/ 646.
(¬4) في (أ): (فعل)، وهو خطأ.
(¬5) زَمن: أي مبتلى بين الزَّمانة، والزمَّانة: العاهة. "لسان العرب" 13/ 199 (زمن). ضمن: هو الذي به ضمانة في جسده من زمانة أو بلاء أو كسر أو غيره. "الصحاح" للجوهري 6/ 2155، "لسان العرب" 13/ 260 (ضمن).
(¬6) (الباضعة): مهملة في (أ). والباضعة هي: الفرق من الغنم، أو القطعة التي انقطعت من الغنم. "الصحاح" للجوهري 3/ 1186 (بضع)، "القاموس المحيط" للفيروزآبادي 3/ 5.
(¬7) تصحفت في المطبوع من "الحجة" إلى: الطائعة.
والطائفة من الشيء: القطعة والجزء منه. ومنه الجماعة من الناس. "الصحاح" للجوهري 4/ 137 (طوف)، "لسان العرب" 9/ 226 (طوف).
(¬8) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 266 - 267.
وانظر: "علل القراءات" للأزهري 2/ 419، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 472، "الكشف" لمكي بن أبي طالب 2/ 116.

الصفحة 249