الْمُسْرِفِينَ} (¬1) قال: يريد المشركين (¬2).
وفي هذا تخويف لكفار (¬3) مكة، ثم مَنَّ عليه بالقرآن
10 - فقال: {لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ} قال ابن عباس: أنزلنا إليكم يا معشر قريش {كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ} قال: يريد فيه شرفكم، كقوله: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} [الزخرف: 44] (¬4).
يريد إنه لشرف.
وهذا اختيار الفراء (¬5)، وابن قتيبة. وذلك أنه كتاب عربي بلغة قريش.
وقال الحسن: {فِيهِ ذِكْرُكُمْ} أي (¬6): ما تحتاجون إليه من أمر دينكم (¬7).
¬__________
(¬1) في (أ)، (ت): (المشركين)، وهو خطأ.
(¬2) ذكر الطوسي في "التبيان" 7/ 206، والحاكم الجشمي في "التهذيب" 6/ 317 ب هذا القول عن قتادة.
(¬3) في (د)، (ع): (للكفار).
(¬4) أخرج البيهقي في "شعب الإيمان" 2/ 232 - 233 عن ابن عباس قال: فيه شرفكم. وذكر السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 617، عزاه لعبد بن حميد وابن بردويه وابن حاتم والبيهقي في "شعب الإيمان". وقال ابن الجوزي في "زاد المسير" 5/ 341: قاله أبو صالح، عن ابن عباس وذكره ابن كثير في "تفسيره" 3/ 174 منسوبًا إلى ابن عباس.
(¬5) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 200.
(¬6) (أي): ساقطة من (أ).
(¬7) ذكره بهذا اللفظ عن الحسن الطوسي في "التبيان" 7/ 206، والحاكم الجشمي في "التهذيب" 6/ 137 ب، والبغوي في "تفسيره" 5/ 311، وابن الجوزي في "زاد المسير" 5/ 341. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 617 عن الحسن بلفظ: فيه دينكم، أمسك عليكم دينكم كتابكم. وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.