بحرف (¬1) عطف أو يعطف جواب الشرط على شىء قبل الشرط (¬2).
5 - قوله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} قال ابن عباس: يريد أهل مكة (¬3) {إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ} قال: يريد إن كنتم في شك من القيامة {فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ} زيد آدم (¬4).
قال أبو إسحاق: قيل للذين جحدوا البعث وهم المشركون إن كنتم في شك من (¬5) أن الله يبعث الموتى فتدبَّروا أمر خلقكم وابتدائكم فإنكم (¬6) لا تجدون في القدرة فرقًا بين ابتداء الخلق وبين إعادته.
ثم بين لهم ابتداء خلقهم فأعلمهم (¬7) أنَّهم خلقوا من تراب، وهو خلق آدم -عليه السلام-، ثم خُلِقَ ولده من نطفة، ثم من علقة ثم من مضغة، فأعلمهم أحوال خلقهم (¬8).
وقال (¬9): صاحب النظم: معنى الآية إن كنتم في ريب من البعث فإنا نخبركم أنا خلقناكم من تراب.
¬__________
(¬1) في (أ): (لحرف)، وهو خطأ.
(¬2) "الإغفال" لأبي علي الفارسي 2/ 1031 - 1040.
وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 86، "مشكل إعراب القرآن" لمكي بن أبي طالب 2/ 486، "البيان في غريب إعراب القرآن" للأنباري 2/ 168 - 169، "البحر المحيط" 6/ 351، "الدر المصون" 8/ 227 - 228.
(¬3) مثله في "تنوير المقباس" ص 206، وذكره ابن الجوزي 5/ 406 من غير نسبة لأحد.
(¬4) مثله في "تنوير المقباس" ص 206.
(¬5)) من): ساقطة من (أ).
(¬6) (فإنكم): ساقطة من (ظ).
(¬7) في (ظ): (وعلَّمهم).
(¬8) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 412.
(¬9) في (أ): (قال).