قال ابن عباس. يريد من (¬1) لحم.
وهذا كله في الأطوار أربعة أشهر، وهذا معنى ما روي في الحديث: "إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا نطفة، ثم أربعين يومًا علقة، ثم أربعين يومًا مضغة، ثم يبعث الملك فينفخ فيها الروح" (¬2).
قال ابن عباس: [ثم يصوّر] (¬3) في العشر بعد الأربعة الأشهر، ثم ينفخ فيه الروح، فذلك عدة المُتوفَّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرًا، فإذا تحرَّك في جوفها علمت أن فيه ولدًا (¬4) (¬5).
قوله: {مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} قال ابن الأعرابي: {مُخَلَّقَةٍ} قد بدا خلقه {وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} بعد (¬6) لم يصور (¬7) (¬8).
هذا الذي ذكره ابن الأعرابي: مخلقة قدرًا (¬9) هو معنى المخلقة في اللغة.
وأما أهل التفسير: فإن مجاهدًا والسدي اتفقا (¬10) على أنَّ المخلقة
¬__________
(¬1) (من): ساقطة من (ظ).
(¬2) رواه البخاري كتاب "القدر" 12/ 477، ومسلم كتاب "القدر" 4/ 2036 من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو الصادق المصدوق، فذكره.
(¬3) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(¬4) في (ظ)، (ع)، (د): (ولد)، وهو خطأ.
(¬5) ذكره عنه القرطبي 12/ 6 باختصار.
(¬6) (بعد): ساقطة من (ظ)، (ع) وهي في (د): (قد).
(¬7) في (أ): (يتصور). وغير واضحة في (د).
(¬8) قول ابن الأعرابي في "تهذيب اللغة" للأزهري 7/ 28.
(¬9) (مخلقة قدرًا): ساقطة من (أ). وسقط من (ع): (قدرا).
(¬10) (اتفقا): زيادة من (ظ).