وقال السدي: ما تعنون به (¬1) من أمر (¬2) دنياكم وآخرتكم وما بينكم (¬3).
وقال مجاهد: {فِيهِ ذِكْرُكُمْ} حديثكم (¬4).
قال أبو إسحق: يعني (¬5) ما تلقونه من رحمة أو عذاب (¬6).
وقوله تعالى: {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} قال ابن عباس: يريد أفلا تعقلون ما فضلتكم (¬7) به على غيركم؛ أنزلتكم حرمي، وبعثت فيكم نبيي (¬8).
ثم خوفهم بهلاك من كان في مثل حالهم من التكذيب.
11 - فقال: {وَكَمْ قَصَمْنَا} قال مجاهد والسدي: أهلكنا (¬9). وقال
¬__________
(¬1) في (ت): (يغنون)، وفي (أ): (تعنون).
(¬2) أمر: ساقطة من (د)، (ع).
(¬3) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 617 بلفظ: فيه ذكر ما تعنون به وأمر أخرتكم ودنياكم وعزاه لابن أبي حاتم في تفسيره.
(¬4) "تفسير مجاهد" 1/ 497 ورواه الطبري 17/ 6 - 7. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 617 وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(¬5) (يعني): ساقطة من (أ).
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 385. قال القرطبي 11/ 273 بعد أن ذكر أقوالاً في معنى الآية نحو ما ذكر الواحدي هنا-: وهذه الأقوال بمعنى، والأول- يعني أن المراد بالذكر هنا الشرف- يعمها، إذ هي شرف كلها، والكتاب شرف لنبينا -صلى الله عليه وسلم-، لأنه معجزته، وهو شرفٌ لنا إن عملنا بما فيه، دليله قوله -عليه السلام-: "والقرآن حجة لك أو عليك".
(¬7) في (د)، (ع): (فضلتم).
(¬8) ذكره ابن الجوزي 5/ 341 باختصار، ولم ينسبه لأحد.
(¬9) "تفسير مجاهد" 1/ 407 - 408 ورواه الطبري 17/ 7 عن مجاهد، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 618 وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. ولم أجد من ذكره عن السدي.