وقال (¬1) صاحب النظم: لنبين لكم أن البعث حق يدل على هذا أن الآية أنزلت دلالة على البعث (¬2).
وقال ابن مسلم: لنبين لكم كيف نخلقكم في الأرحام (¬3).
وقال (¬4) أهل المعاني: لندلكم على مقدورنا بتصريف ضروب الخلق (¬5).
قوله تعالى: {وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ} أي (¬6): نثبت (¬7) في الأرحام ما نشاء فلا يكون سقطا {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} أي إلى أجل الولادة.
ويجوز أن يكون المعنى: {وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ} فلا يخرج (¬8) الأجل المعتاد {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} سماه الله لذلك (¬9) الولد في أم الكتاب،
¬__________
(¬1) في (ظ): (قال).
(¬2) ذكر ابن عطية في "المحرر" 10/ 229، وابن الجوزي 5/ 407 هذا القول مختصرًا من غير نسبة لأحد.
(¬3) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 290.
(¬4) في (ظ): (قال).
(¬5) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 47 أمن غير نسبة لأحد.
وانظر: "الكشاف" للزمخشري 3/ 5. حيث قال: 3/ 5: وورود الفعل غير معدى إلى المبيَّن إعلامٌ بأن أفعاله هذه يتبين بها من قدرته وعلمه الا يكتنهه ولا يحيط به الوصف.
(¬6) في (د): (أن)، وهو خطأ.
(¬7) في (أ): (يثبت)، وفي (ظ): (يثيب)، ومهملة في (د)، وفي (ع): (نبت)، وما أثبتنا هو الصواب.
(¬8) في (ظ)، (د)، (ع): (فلا يكون سقطا بخرج)، بزيادة: (يكون سقطا)، وهذه الزيادة تخل بالمعنى ويظهر لي أن ناسخ النسخة التي نسخت منها تلك النسخ رجع نظره إلى الجملة التي قبل هذه الجملة فهي مشابهة لها.
(¬9) في (أ): (كذلك)، وهو خطأ.