ودلَّ عليه ذكر الجماعة، وكأنَّ طفلا يدل على معنى: ونُخْرِج (¬1) كل واحد منكم (¬2). طفلاً (¬3).
وقال المبرد: انتصب "طفلاً" على المصدر الذي هو في موضع الحال. وقد قال قوم: تمييز. والذي قال جائز في هذا الموضع كقوله: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا} [النساء: 4] فهذا لا يكون إلا تمييزا، إلا أنّا قدمنا المصدر؛ لأنَّه قد استعمل مصدرًا كالرّضا والعدل الذي يقع على الواحد والجماعة، قال الله -عَزَّ وَجَلَّ-: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا} [النور: 31] فهذا فيه دليل على أنه مصدر (¬4).
وقال أبو عبيدة: طفلاً في موضع أطفال (¬5). وأنشد (¬6):
¬__________
(¬1) في (أ): (يخرج)، مهمل الأول. وفي (ط)، (د): (يخرج)، مهملة. والمثبت من (ع). وفي المطبوع من المعاني: ويخرج.
(¬2) في (أ): (منهم).
(¬3) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 412.
(¬4) ذكر هذا القول عن المبرد باختصار القرطبي 12/ 12، وأبو حيان 6/ 352 والسمين الحلبي في "الدر المصون" 8/ 232.
(¬5) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 44.
(¬6) هذا الشطر من الرجز أنشده أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 195 ونسبه للغنوي. وهو بلا نسبة في "الكتاب" 9/ 201، "معاني القرآن" للأخفش 1/ 437، المقتضب للمبرد 2/ 172، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 83.
ونسبه السيرافي في شرح أبيات سيبويه 1/ 212، والشنتمري في "تحصيل عين الذهب" 1/ 107، وابن منظور في "لسان العرب" 14/ 423 "شجا" للمسيب بن زيد بن مناة الغنوي يخاطب به حنظلة بن الأعرف الضبابي، وكان حنظلة قد غزا غَنيّ فأخذ غلامًا منتهم، فبيع ذلك الغلام، فخفي شأنه زمانًا، ثم وجدته غنيّ في بيت ختنٍ لحنظلة بن الأعراف فأخذوا الغلام وقتلوا ختن حنظلة، فبلغهم أن =