كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

أحدهما: أَن يكون فيه إضمار على تأويل: ثم نخرجكم طفلا، ثم نعمركم (¬1) لتبلغوا أشدكم (¬2).
والوجه الآخر: أن تكون "ثم" في قوله {ثُمَّ لِتَبْلُغُوا} مقحمة (¬3) [كما تقحم الواو؛ لأنها من حروف النسق ومعناه: ثم نخرجكم طفلاً لتبلغوا أشدكم (¬4)] (¬5).
قال ابن عباس: يريد ثماني عشرة سنة (¬6).
قال الزَّجَّاج: وتأويله الكمال والقوة والتمييز وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين (¬7). وهذا مما قد تقدم القول فيه.
قوله تعالى: {وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى} قال ابن عباس: يريد من قبل ذلك. يعني من قبل بلوغ الأشد (¬8).
{وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ} أي: أخسّه وأدونه، وهو الخرف،
¬__________
(¬1) في (ظ): (نقمكم).
(¬2) ذكر ابن الجوزي 5/ 40 هذا الوجه، ولم ينسبه لأحد.
(¬3) في (أ): (مفخمة، تفخّم).
(¬4) ذكر القرطبي 12/ 12 هذا الوجه، وصدره بقوله: وقيل.
وهذا الوجه الذي ذكره الواحدي عن صاحب النظم -مردود؛ قال أبو حيان في البحر 5/ 110: وغير ثابت من "لسان العرب" زيادة "ثم".
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).
(¬6) ذكر ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 149 عند قوله تعالى {حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} [الأنعام: 153] عن ابن عباس -من رواية أبي صالح- أنه قال: ما بين ثماني عثمرة إلى ثلاثين سنة.
ثم ذكر قولاً آخر أنه: ثماني عشرة سنة، وعزاه لسعيد بن جبير ومقاتل.
(¬7) "معاني القرآن" للز جاج 3/ 413.
(¬8) ذكره ابن الجوزي 5/ 408 ولم ينسبه لأحد.

الصفحة 269