وقال ابن مسلم: ميتة يابسة كالنار إذا طفئت فذهبت (¬1).
وقوله تعالى: {فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} قال المفسرون: تحركت بالنبات (¬2).
والمعنى على هذا تحركت بالنبات عند وقوع الماء، وذلك أن الأرض ترتفع عن النبات إذا ظهر فذلك تحركها، وهو معنى قوله {وَرَبَتْ} أي: ارتفعت وزادت.
وقال الليث: يقال اهتزت الأرض (¬3) إذا أنبتت (¬4).
وقال المبرد: أراد (¬5) اهتز نباتها (¬6). وعلى هذا حذف المضاف الذي هو النبات [فقيل: اهتزت. والاهتزاز في النبات أظهر، ويقال: اهتز النبات] (¬7) إذا طال (¬8).
وقوله {وَرَبَتْ} أي زادت ونمت، أي الأرض أو نباتها على ما ذكرنا. ويقال: ربا الشيء، إذا زاد، ومنه الرَّبوة والرِّبا (¬9).
¬__________
(¬1) غريب القرآن لابن قتيبة ص 290.
(¬2) الطبري 17/ 119، "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 47 ب.
(¬3) (الأرض): ساقطة من (ظ)، (د)، (ع).
(¬4) "تهذيب اللغة" للأزهري 5/ 350 (هزَّ) بنصِّه، لكن من غير نسبة لأحد. وكأنَّ في المطبوع سقطًا، وهو في العين 2/ 346 "هزّ" مع اختلاف يسير جدًّا.
(¬5) أراد: ساقطة من (ظ)، (د)، (ع).
(¬6) ذكره عن المبرد ابن الجوزي 5/ 408، والقرطبي 12/ 13.
(¬7) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ)، (د)، (ع).
(¬8) انظر: "تهذيب اللغة" 5/ 350 (هز)، "لسان العرب" 5/ 424 (هزز).
وقال أبو حيان في البحر 5/ 353: واختزازها: تخلخلها واضطراب بعض أجسامها لأجل خروج النبات.
(¬9) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 5/ 272 - 274 (ربا).