كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

وقوله {وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} قال ابن عباس: من كل صنف حسن (¬1). والبهجة: حسن الشيء ونضارته (¬2). والبهيج بمعنى المبهج، وهو الحسن الصورة الذي تمتع العين برؤيته.
قال المبرّد: هو الشيء المشرق الجميل (¬3)، ومنه قوله: {حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ} [النمل: 60].
وعلى هذا هو فعيل من بهج (¬4)، وهو قول أبي زيد (¬5)، قال: بهيج حسن (¬6)، وقد (¬7) بَهُج بَهاجة وبَهْجة (¬8).
ويقال: تباهج الروض إذا كثر نواره (¬9). وأنشد الليث (¬10):
¬__________
(¬1) روى ابن أبي حاتم (كما في "الدر المنثور" 6/ 11) عنه قال: "بهيج" أي حسن.
(¬2) "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 64 "بهج" عن الليث، وهو في العين 3/ 394 (بهج).
(¬3) ذكره الرازي 23/ 9 عن المبرّد.
(¬4) في (أ): (بهيج)، وهو خطأ.
(¬5) في جميع النسخ: (ابن زيد)، وهو تصحيف. والتصويب من "تهذيب اللغة" وغيره.
(¬6) (حسن): ساقط من (ظ)، (د)، (ع).
(¬7) في (ظ)، (د)، (ع): (قد).
(¬8) قول أبي زيد في "تهذيب اللغة" 6/ 65 (بهج).
(¬9) في "تهذيب اللغة" 6/ 64، "لسان العرب" 2/ 216: نَوْرُهُ.
(¬10) هذا الشطر أنشده الليث في العين 3/ 394 من غير نسبة، والرواية فيه: "نوارها" في موضع "نواره". وقال: يصف الروضة.
وهو في "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 64 (بهج)، و"لسان العرب" 2/ 9216 (بهج)، وتاج العروس 5/ 431 (بهج).
وفي "التكلمة" للصاغاني 1/ 403 أن القائل هو أسد بن ناعصة، وصدره فيها:
في بَطْنِ وادٍ مُسْجَهرٍّ رَفْرَفِ

الصفحة 274