كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

الانفصال (¬1)، كما ذكرنا في قوله: {بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: 95] و {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ} [المائدة: 1] ومواضع أخرى (¬2).
ومثل قوله {ثَانِيَ عِطْفِهِ} في المعنى قوله: {لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ} [المنافقون: 5] الآية
وقوله {لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [قال ابن عباس: عن طاعة الله (¬3) (¬4).
والمعنى: يجادل في الله بغير علم مستكبرًا لاويًا عنقه ليضل عن سبيل الله] (¬5) ويذهب عنه لا (¬6) أنّ له على ما يجادل فيه محجة أو دلالة (¬7) أو لديه فيه بيانًا. ومثل هذا في المعنى قوله {إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (54) لِيَكْفُرُوا} (¬8) [النحل: 54. 55] فيمن جعل اللام الجارة، أي أشركوا ليكفروا بما بيناه لهم، لا لأنَّ (¬9) لهم على ذلك حجة وبيانًا.
وقوله: {لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ} قال ابن عباس: يريد الذي (¬10) أصابه يوم بدر (¬11).
¬__________
(¬1) انظر: "المعاني القرآن" للزجاج 3/ 414.
(¬2) عند قوله تعالى {ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} [النساء: 97].
(¬3) لفظ الجلالة لم يرد في (أ).
(¬4) ذكره القرطبي 12/ 13 من غير نسبة لأحد.
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).
(¬6) في (ظ): (إلا)، وهو خطأ.
(¬7) (أو دلالة): ساقط من (أ).
(¬8) في (ظ): (يكفرون) بدلا من (يشركون)، وهو خطأ.
(¬9) في (أ): (أنَّ).
(¬10) بعد قوله: (الذي) يبدأ المفقود من نسخة الظاهرية (ظ) ومقداره صفحتان.
(¬11) ذكره عنه الرازي 23/ 12، وانظر: "تنوير المقباس" ص 206.

الصفحة 281