وقوله تعالى: {إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ} يفرون، وينهزمون، ويهربون من العذاب. هذا قول المفسرين (¬1).
وأصل معنى الركض في اللغة: ضرب الرجل مَرْكَلَي (¬2) الدابة برجليه.
يقال: ركض الفرس، إذا كده (¬3) بساقيه، فلما كثر هذا على ألسنتهم استعملوه في الدواب، فقالوا: هي تركض، كأن الركض منها، وأصل الركض: الضرب (¬4).
يقال: ركضت المرأة ذيلها عند المشي، إذا ضربنه برجلها، وركض (¬5) البعير كما يقال: رمح ذو الحافر، ومنه قوله: {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ} [ص: 42] أي: اضرب الأرض بها، وقد ركض الرجل إذا فَرَّ وعدا (¬6).
والأصمعي يقول: ركضت الدابة (¬7)، ولا يقال: ركض هو (¬8).
¬__________
(¬1) كمجاهد والسدي والربيع وغيرهم. انظر: "الطبري" 17/ 8، "الدر المنثور" للسيوطي 5/ 618.
(¬2) في جميع النسخ: (من كلي)، والصواب: (مر كلي) كما في "التهذيب" للأزهري 10/ 37، وغيره. قال الجوهري في "الصحاح" 4/ 7112 (ركل): (ومَرَاكل الدابة: حيث يركلها الفارس برجله إذا حركه للركض، وهما مركلان.
(¬3) في (د)، (ع): (أكده).
(¬4) الضرب: ساقط من (أ)، (ت).
(¬5) في (أ): (فركض).
(¬6) هذا الكلام في معنى الركض منقول عن "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 37 - 39 "ركض" مع تصرف وحذف. وانظر: (ركض) في "الصحاح"، للجوهري 3/ 1079 - 1080.
(¬7) (الدابة): ساقطة من (أ)، (ت).
(¬8) قول الأصمعي في "تهذيب اللغة" 10/ 39 (ركض).