كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

يوجب تأخيرها إلى الخبر وهو اجتماع حرفين بمعنى واحد، ففساد هذا التشبية بين.
وأما قوله: ولا يجوز إنَّ لزيدا قائم، فتمثيل سوء فيه إيهام (¬1) أنَّ اللام التقدير بها أن تكون بعد "إنّ" وليس كذلك (¬2)؛ لأنَّ تقدير اللام أن (¬3) تكون قبل "إن" يدلك على ذلك تعليقه الفعل وَوَقْعُهُ (¬4) به عن "إنَّ" في نحو علمت إنَّ زيدًا لمنطلق.
ولو (¬5) كان التقدير بها (¬6) الوقوع بعد "إن" لفتح الفعل [في] "إنَّ" (¬7)؛ لأنّه لم يكن له كاف عن "إنّ" وفتحها، ويدل أيضًا (¬8) على أن التقدير بها التقديم قوله {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً} فلو لم يكن التقدير بها التقديم على "إن" لكفت "إنَّ" عن العمل كما كفت الفعل عن العمل في نحو: علمت لزيد خيرٌ منك. فلما لم تكفّ "إنَّ" عن أن تعمل في اسمها كما كف الفعل ولم يعلقه؛ علمنا أن التقدير بها التقديم على "إن"، ويقوّي ذلك من (¬9) السمع
¬__________
(¬1) في (أ): (إبهام).
(¬2) في (أ): (ذلك)، وهو خطأ.
(¬3) في (أ): (بأن).
(¬4) في (أ): (وومعه) مهملة، وفي (ظ): (ووقعه)، وفي (د)، (ع): (ووقفه)، ولعل الصواب ما أثبتنا، ففي "الإغفال" 2/ 1067: ووقوعه على "إنَّ" المكسورة في نحو قولك: علمت إنّ زيدًا لمنطلق.
(¬5) في (ظ): (فلو)
(¬6) في (ظ): (فيها).
(¬7) زيادة من "الإغفال" 2/ 1607.
(¬8) أيضًا: ليست في (ظ)، (د)، (ع).
(¬9) من: ساقطة من (ط).

الصفحة 293