كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

أهوى لها مشقصا حشرًا (¬1) فشبرقها ... وكنت أدعو قذاها الإثمد القردا (¬2)
ووجه هذا القول كوجه الذي قبله (¬3). انتهت الحكاية عنه.
قال أبو علي: أقول إنَّ الدعاء بمعنى القول سائغ، وهذا الوجه الذي أجازه ممكن، أعني أن يصرف يدعو إلى معنى يقول فيحكى (¬4) ما بعدها إذا (¬5) كان في معنى القول وضربًا منه، واللام في "لمن" لام ابتداء،
¬__________
= "الشعر والشعراء" 223، "معجم الشعراء" للمرزباني ص 24، "الإصابة" 3/ 112، "الأعلام" 5/ 72.
(¬1) في (أ): (حش)، وفي (ظ): (فردا).
(¬2) اليت أنشده الزجاج لابن أحمر في "معاني القرآن" 3/ 416.
وهذا البيت ضمن أبيات قالها ابن أحمر لما رماه رجلٌ يقال له مخشي بسهم فذهبت عينه، فقال:
شلت أنامل مخشي فلا جبرت ... ولا استعان بضاحي كفِّه أبدا
أهوى لها ...
وهو في "ديوانه" ص 49، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 13، "الشعر والشعراء" لابن قتيبة ص 223، "المعاني الكبير" لابن قتيبة أيضًا 2/ 988، والطبري 16/ 131.
والمشقص: نصل السهم، أو السهم الذي فيه نصل طويل أو عريض. حَشْر: لطيف القُذذ وهي الريش قد بُريت وحدّدت وسويت.
شبرقها: مزّقها، أدعو: أسمّي، الإثمد: الكحل، القرد: المتلبِّد.
انظر "لسان العرب" 4/ 192 (حشر)، 10/ 171 (شبرق)، 3/ 348 (قرد)، "تاج العروس" 18/ 15 - 16 (شقص)، 7/ 468 (ثمد).
قال ابن قتيبة في "المعاني الكبير" 2/ 988: يقول: كنت من إشفاقي عليها أسمي ما يصلحها -يعني الإثمد- قذى، فكيف ما يؤذيها؟ وقوله: أدعو: أسمِّي.
(¬3) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 416.
(¬4) في (ظ)، (د)، (ع): (فيحلى).
(¬5) في "الإغفال" 2/ 1071: إذْ.

الصفحة 297