كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

أن] (¬1) يعلقه, لأنّه لا يعمله في اللفظ. والتعليق (¬2) فيه لا (¬3) يجوز؛ لأنَّ التعليق إنَّما يجوز فيما (¬4) يجوز فيه الإلغاء (¬5)، وهو علمت وبابه، ولو جاز التعليق (¬6) في سمَّيت لجاز أن تقول: سميت (¬7) أخوك زيد، كما تقول: علمت لزيد منطلق. وهذا قول الخليل وسيبويه وجميع البصريين (¬8). إذ التعليق لا يجوز فيما عدا علمت وبابه، والبيت الذي أنشده يجوز أن يكون يدعو فيه بمعنى يسمى؛ لأنه لا شيء فيه يمنع من ذلك كما منع منه في الآية دخولُ اللام. ألا ترى أنَّ (¬9) قوله:
وكنت أدعو قذاها الإثمد القردا
أنه بمنزلة (¬10) "كنت أدعو أخاك زيدًا". فلا يجوز أن يكون يدعو
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين في حاشية (د)، وعليه علامة التَّصْحيح.
(¬2) التعليق: هو إبطال عمل الفعل القلبي لفظًا لا محلاً لمانع، وسمي تعليقًا لأنه إبطال في اللفظ مع تعليق العامل بالمحل وتقدير إعماله.
انظر: "شرح التسهيل" لابن عقيل 1/ 368 - 369، و"همع الهوامع" للسيوطي 1/ 155، "معجم المصطلحات النحوية" لمحمد اللبدي ص 155.
(¬3) في (ظ)، (د)، (ع): (فلا).
(¬4) في (أ): (فيها)، وهو خطأ.
(¬5) الإلغاء: هو إبطال العمل لفظًا ومحلاً لغير مانع لضعف العامل.
انظر: "شرح التسهيل" لابن عقيل 1/ 364، "همع الهوامع" 1/ 153، "موسوعة النحو والصرف" لإميل بديع ص 261.
(¬6) في (د)، (ع): (التعلق).
(¬7) انظر: "الإغفال" 2/ 1078.
(¬8) انظر: الكتاب 3/ 149، "شرح المفصل" لا بن يعيش 7/ 86، "أوضح المسالك" لابن هشام 1/ 313 - 317، "همع الهوامع" للسيوطي 1/ 153 - 154.
(¬9) في (ظ): (إلي).
(¬10) في (ظ)، (د)، (ع). (بمعنى كنت).

الصفحة 300