كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

بمعنى يسمى في الآية كما جاز [في تأويله الذي] (¬1) في (¬2) هذا البيت (¬3).
قال أبو إسحاق: وفيها وجه رابع -وهو الذي أغفله الناس-: أنَّ "ذلك" في موضع نصب بوقوع "يدعو" عليه، ويكون "ذلك" في تأويل الذي، ويكون المعنى: الذي هو الضلال البعيد يدعو، ويكون {لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ} مستأنفًا. وذا مثل قوله {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى} [طه: 17] على معنى: ما التي بيمينك؟ (¬4).
قال أبو علي: وهذا الوجه هو الحسن، أعني أن يتأوّل (¬5) "ذلك" بمعنى "الذي"، ويجعل قوله "هو الضلالة البعيد" صلته، ويجعل (¬6) الموصول في موضع نصب (¬7)، فتكون اللام حينئذٍ داخلاً (¬8) على اسم مبتدأ موصول، وقوله {لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} في موضع رفع لوقوعه خبر المبتدأ، واللام التي في (¬9) قوله {لَبِئْسَ الْمَوْلَى} لام اليمين، وهي التي إذا دخلت على المضارع لزمته النون، وهذا ما يجب أن تحمل الآية عليه (¬10) (¬11).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ)، (د)، (ع).
(¬2) (في): ساقطة من (أ).
(¬3) "الإغفال" للفارسي 2/ 1073 - 1078 مع تصرف.
(¬4) "معاني القرآن" للزجاج 30/ 416.
(¬5) في (أ): (تناول)، وهو خطأ.
(¬6) في (ظ): (ويحتمل).
(¬7) في "الإغفال": نصب بيدعو.
(¬8) في (ظ)، (د)، (ع): (داخلٌ)، وهو خطأ، وفي الإغفال: فتكون اللام حينئذ داخلة.
(¬9) (في): ساقطة من (ظ).
(¬10) في (ظ)، (د)، (ع): (ما يجب على الآية).
(¬11) "الإغفال" للفارسي 2/ 1062 - 1063 مع تصرف.

الصفحة 301