وقوله {لَبِئْسَ الْمَوْلَى} أي: الناصر {وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} أي: الصاحب والمخالط.
قال المبرد: والعشير: المعاشر وهو المخالط. والعشيرة تأويلها: المجتمعة إلى أب واحد. وقولهم: بُرمة (¬1) أعشار، إنما هي كسور عن أصل واحد (¬2).
ولما ذكر الشاك في الدين بالحيرة (¬3) والرجوع إلى الكفر، وذمه بالخسران وعبادة ما لا ينفعه، ذكر (¬4) ثواب المؤمنين فقال:
{إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا} الآية.
14 - قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} قال ابن عباس: يريد أوليائه وأهل طاعته.
وقال غيره: {يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} فيعطي ما شاء (¬5) من كرامته أهل طاعته،
¬__________
= ضر ملابس لها أثبت التفسير بطريق الإضافة للضمير دون طريق الإسناد إذْ قال تعالى: {لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ} ولم يقل: لمن يضر ولا ينفع. لأن الإضافة أوسع من الإسناد فلم يحصل تنافي بين قوله "ما لا يضره" وقوله "لمن ضره". اهـ.
(¬1) في (أ): (تُرمه)، وهو خطأ. والبُرْمة: قدر من حجارة. "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 220 (برم).
وفي "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 411 (عشر): (والعرب تقول: بُرمة أعشار، أي متكسرة.
(¬2) انظر (عشر) في: "تهذيب اللغة" 1/ 411، "الصحاح" 2/ 747، "لسان العرب" 4/ 574.
(¬3) في (ظ): (بالخير).
(¬4) في (ظ): (وذكر).
(¬5) في (ظ)، (د)، (ع): (وقوله).