كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

وما شاء (¬1) من الهوان أهل (¬2) معصيته (¬3).
وهذا يدل على تكذيب (¬4) من (¬5) زعم أن المؤمن يدخل الجنة باستيجابة (¬6) ذلك على الله بطاعته (¬7). وعلى تصديق قول (¬8) الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "لن يدخل الجنة أحدٌ إلا برحمة الله" (¬9).
ورحمته: إرادته الخير (¬10).

15 - قوله تعالى: {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} أكثر أهل التفسير على أن الهاء في (ينصره) كناية عن محمد -صلى الله عليه وسلم- (¬11).
¬__________
(¬1) في (ظ): (يشاء)، في الموضعين.
(¬2) في (ظ): (لأهل).
(¬3) هذا قول الطبري 17/ 125 بنصه.
(¬4) (تكذيب): ساقطة من (ظ)، (د)، (ع).
(¬5) في (ظ)، (د)، (ع): (أن)، وهو خطأ.
(¬6) (باستيجابة) مهملة في (أ)، (ظ)، (د)، والمثبت من (ع).
(¬7) هذا قول المعتزلة. انظر: "الملل والنحل" للشهرستاني 1/ 45.
(¬8) (قول): ساقطة من (ظ).
(¬9) روي هذا الحديث بعدة ألفاظ، أقربها إلى لفظ المصنف رواية الإمام أحمد في "مسنده" 2/ 390 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
ورواه البخاري في "صحيحه" كتاب: المرضى، باب: تمني المريض الموت 10/ 127، ومسلم في "صحيحه" كتاب: صفات المنافقين وأحكامهم، باب: لن يدخل أحد الجنة بحمله، بل برحمة الله 4/ 2170 بلفظ: "لن يُدْخِل أحدًا منكم عمله الجنة" قالوا: ولا أنت يا رسول الله! قال: "ولا أنا. إلا أن يتغمدني الله منه بفضل ورحمة".
(¬10) هذا تأويل. والصواب أن الرحمة صفة من صفات الله وصف بها نفسه، ووصفه بها رسوله. فنثبتها لله سبحانه من غير تعطيل ولا تحريف ولا تكييف ولا تمثيل.
(¬11) "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 48 ب وانظر الطبري 17/ 125 - 127.

الصفحة 307