كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

على معنى يفرون كما ذكره المفسرون. وجملة المعنى (¬1): يهربون سراعاً (¬2).

13 - قوله تعالى: {لَا تَرْكُضُوا} قال المفسرون: لما أخذتهم السيوف وانهزموا -وكانوا قد خرجوا من مساكنهم لقتال بختنصر فلما انهزموا- مروا على دورهم منهزمين، وديارهم (¬3) بها أهلوهم وذراريهم فلم يلووا (¬4) عليهم فنادتهم الملائكة استهزاء بهم {لَا تَرْكُضُوا} (¬5).
[والتقدير في النظم فقيل لهم: لا تركضوا] (¬6).
قال صاحب النظم: ومن عادة العرب إذا ظفر الواحد منهم بواتر له (¬7) أن يقول له (¬8) مثل هذا القول، كما قال الشاعر:
¬__________
(¬1) في (د)، (ع): (الأمر).
(¬2) انظر: "التبيان" للطوسي 7/ 208.
(¬3) (ديارهم): ساقطة من (أ)، (ت).
(¬4) في (أ)، (ت): (فلوتلوا).
(¬5) ذكر الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 28 أنحوًا من ذلك. وانظر: "الدر المنثور" 5/ 618 - 619. والأظهر أن الآيات وصف قصة كل قرية، وأنه لم يرد تعيين حضوراء ولا غيرها، فالمعنى على هذا: أن أهل تلك القرى الظالمة لما تيقنوا أن العذاب نازل بهم لا محالة ركضوا فارين، فقيل لهم- على وجه الهزء والتهكم: لا تركضوا هاربين من العذاب وارجعوا إلى ما كنتم فيه من النعمة والسرور والمعيشة والمساكن الطيبة. فاحذروا -أيها المخاطبون- أن تستمروا على تكذيب أشرف الرسل، فيحل بكم كما حل بأولئك. انظر: "المحرر الوجيز" 10/ 130 - 131، "تفسير ابن كثير" 3/ 174، "تفسير ابن سعدي" 3/ 270.
(¬6) ساقط من (د)، (ع).
(¬7) بواتر: أي: من أصابه بوتر، والوتر: الجناية التي يجنيها الرحل على غيره من قتل أو نهب أو سبي. "لسان العرب" 5/ 274 (وتر).
(¬8) (له): ساقطة من (أ)، (ت)

الصفحة 31