كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

يعني: سقفه، وذلك أنه أدخله بيتًا فيه فيلة فتوطأته حتى قتلته (1). وقوله (¬2) {ثُمَّ لْيَقْطَعْ} قال المفسرون: ليختنق. وقوله {فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} (¬3) هل يذهب ذلك ما (¬4) في قلبه؟.
وفعل هذا رجل وَعَدْتَه شيئًا مرة بعد مرة، ووكدت على نفسك الوعد (¬5)، وهو يراجعك في ذلك، ولا تسكن نفسه إلى قولك، فتقول له: إن كنت لا تثق بما أقول، فاذهب فاختنق (¬6). تريد: اجهد جهدك. هذا معنى قول المفسرين. انتهت الحكاية عنه (¬7).
ومعنى {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ} إلي آخر الآية إنما أمر بالخنق لا على وجه الإلزام، ولكن (¬8) إشارة إلى أنه لا حيلة له، وليس يتوصل إلى تقديم النصر قبل وقته، وإخراج ما يظن من (¬9) أن محمدًا -عليه السلام- لا ينصر عن قلبه فلم يبق له (¬10) إلا الخنق ليستريح (¬11) من غيظه بتأخر النصر عن محمد -صلى الله عليه وسلم- كما قال الشاعر:
¬__________
في (أ): (فيه قبله)، وانظر قصة قتل كسرى للنعمان في: "الكامل" لابن الأثير 1/ 287 - 289، "خزانة الأدب" للبغدادي 3/ 383 - 386.
(¬2) في (أ): (قوله).
(¬3) من بعد (فلينظر) ساقط من (ظ)، (د)، (ع).
(¬4) في (ظ): (مما).
(¬5) في (ظ)، (د)، (ع): (الوعيد)، وهو خطأ.
(¬6) في (أ): (واختنق).
(¬7) "مشكل القرآن" لابن قتيبة ص 358 - 359 مع اختلاف يسير.
(¬8) في (ظ)، (د)، (ع): (لكن).
(¬9) (من): زيادة من (أ).
(¬10) (له): ليست في (ظ)، (د)، (ع).
(¬11) في (أ): (لتستريح).

الصفحة 312