كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

إنْ كنت لا ترضى بما قد ترى (¬1) ... فدونك الحبل به فاختنق (¬2)
أي: لا سبيل إلى تغييره (¬3)، فإنْ غاظك ما تراه ولا ترضاه فخذ الحبل واختنق حتى تستريح.
وذُكر أنَّ هذه الآية نزلت في قوم من أسد وغطفان (¬4) تباطؤوا عن الإسلام، وقالوا نخاف أن لا ينصر محمد فينقطع الذي بيننا وبين حلفائنا من اليهود فلا يميروننا (¬5) ولا يؤوننا، فنزلت هذه الآية ذما لهم على هذا الظن واستعجالهم ما (¬6) قد وعدهم (¬7) الله (¬8).
ولابن زيد طريق آخر في تفسير هذه الآية، وهو أن جعل السماء في
¬__________
(¬1) في (أ): (إن كنت لا ترى بما قد ترضى)، وهو خطأ.
(¬2) لم أهتد لهذا البيت.
(¬3) مهملة في (أ).
(¬4) أسد: قبيلة عظيمة، تنسب إلى أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وهذه ذات بطون كثيرة.
انظر: "جمهرة أنساب العرب" لابن حزم ص 11، 479، "نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب" للقلقشندي ص 47 - 48، "معجم قبائل العرب" لكحالة 1/ 21. وغطفان: بطن عظيم متسع كثير الأفخاذ، وهم بنو غطفان بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
انظر: "الجمهرة" ص 248، "نهاية الأرب" ص 348، "معجم قبائل العرب" لكحالة 3/ 888 - 889.
(¬5) يميروننا: يعني: يجلبوا لنا الطعام. "لسان العرب" 5/ 188 (مير).
(¬6) في (ظ): (بما).
(¬7) في (أ): (وعده).
(¬8) ذكره الطبري 17/ 128 من غير سند، وذكره ابن الجوزي 5/ 412 عن مقاتل. وهو في "تفسير مقاتل" 2/ 21 أ.

الصفحة 313