أبوك الذي أجْدى عليَّ بَنَصْرِهِ ... فأنْصت عنّي بعده كُلَّ قائل (¬1)
وأصل هذا من قولهم: نصرت السماء أرض كذا، إذا سَقَتْها (¬2).
قال أبو عبيد: نُصَرت البلاد، فهي منصورة. ونُصِرَ القوم، إذا غِيثُوا (¬3). وأنشد (¬4):
من كان أخْطاه الربيع فإنّما ... نُصرَ الحجاز بغَيث عبد الواحد (¬5)
قال ابن قتيبة -على هذا القول-: كأنه يريد من كان قانطا من رزق الله ورحمته فليفعل ذلك الذي ذكره (¬6) من الاختناق، ولينظر هل يذهب كيده -
¬__________
(¬1) البيت أنشده أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 25/ 46 - 47.
وهو في "ديوانه" ص 209 من أبيات يمدح بها يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وفيه (فأسكت) في موضع (فأنصت). و"الاشتقاق" لابن دريد ص 110 وفيه (فأسكت).
وهو من غير نسبة في: "تهذيب اللغة" للأزهري 12/ 155، و"اللسان" 2/ 99، و"تاج العروس" 5/ 123 (نصت).
(¬2) انظر (نصر) في: "تهذيب اللغة" 12/ 160، "الصحاح" 2/ 829، "لسان العرب" 5/ 211.
(¬3) هكذا في جميع النسخ و"اللسان" لابن منظور 5/ 211. وفي المطبوع من "تهذيب الأزهري": أعيثوا.
(¬4) في (أ): (وأنشد الشاعر فقال).
(¬5) قول أبي عبيد وإنشاده في "تهذيب اللغة" للأزهري 12/ 159 - 160 منسوبًا إليه. والبيت لابن ميادة يمدح عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك. وهو في "ديوانه" ص 112)، و"الوحشيات" (الحماسة الصغرى) لأبي تمام ص 270، وفيه: (يجود) في موضع (يغيث). ومن غير نسبة في "تهذيب اللغة" للأزهري 12/ 160 (نصر)، و"المخصص" لابن سيدة 9/ 121، و"اللسان" 5/ 211 (نصر).
(¬6) في (أ): (ذكر).