كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

أي: حيلته- غيظه لتأخر الرزق عنه؟ (¬1).
وقوله: {مَا يَغِيظُ} يعني حنقه أن لا يرزق. وهذا ذم على سوء الظن بالله.
وفي قوله {ثُمَّ لْيَقْطَعْ} قراءتان: كسر اللام وتسكينها (¬2).
والأصل (¬3) الكسر عند الابتداء، فإذا تقدمها الواو والفاء أو (ثم) (¬4) فمن أسكن مع الفاء (¬5) والواو فلأنهما (¬6) يصيران كشيء من نفس الكلمة؛ لأن كل واحد منهما لا ينفرد بنفسه. فسكن اللام، كما ذكرنا فيمن سكن (وهي) (فهي) (¬7) (¬8). وأما (ثم) فإنه ينفصل بنفسه ويسكت عليه، فليس في هذا كالفاء والواو [ولهذا لم يسكن أبو عمرو بعد (ثم). ومن سكن بعده شبه الميم من (ثم) بالواو والفاء] (¬9) وجعله كقولهم: (أراك (¬10) منتفخًا). وعلى
¬__________
(¬1) "مشكل القرآن" لابن قتيبة ص 365. وليس فيه: الذي ذكره من الاختناق.
(¬2) قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وورش عن نافع: (ثم ليقطع) بكسر اللام، وقرأ الباقون بسكون اللام: (ثم ليقطع). "السبعة" ص 434 - 435، "التبصرة" ص 265، "التيسير" ص 156، "الإقناع" 2/ 705.
(¬3) في (ظ)، (د)، (ع): (فالأصل).
(¬4) في (أ): (وثم)، والمثبت من باقي النسخ هو الموافق لما في الحجة.
(¬5) في (أ): (مع الواو والفاء).
(¬6) في (ظ): (فإنهما)، وهو خطأ.
(¬7) في (أ): (وفي)، وهو خطأ.
(¬8) في "الحجة" للفارسي 5/ 270: وقبل ذلك قولهم: {وَهِىَ} [هود: 42]، {فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ} [البقرة: 74].
(¬9) ساقط من (ظ)، (د)، (ع).
(¬10) في (أ)، (د): (اذاك)، وفي (ظ)، (ع): (اداك)، والتصويب من "الحجة" 5/ 270.

الصفحة 317