هَلَّا سألت جُمَوع كنْدَة ... يوم ولَّوا أين أينا (¬1)؟ (¬2).
فجاء هذا على تلك العادة التي هي بينهم.
وقوله تعالى: {وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ} قال الكلبي: خولتم (¬3) ونعمتم (¬4) فيه (¬5).
وقال ابن عباس: يريد ما كنتم تتنعمون فيه (¬6).
وقال السدي: {إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ} أن تجبرتم (¬7).
وقال ابن قتيبة: أي إلى نعمكم التي أترفتم (¬8).
ومضى الكلام في هذا عند قوله: {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا} [الإسراء: 16].
وقوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ} قال قتادة: أي شيئاً من دنياكم، استهزاء بهم (¬9).
¬__________
(¬1) في (ت)، (أ): (أبنا)، والصواب ما في (ع)، (ر).
(¬2) البيت لعبيد بن الأبرص ضمن أبيات يقولها لامرئ القيس، وكان امرؤ القيس قد توعَّد بني أسد إذ قتلوا أباه. وكندة قوم امرئ القيس. والبيت في "ديوان عبيد" ص 142، و"الشعر والشعراء" لابن قتيبة ص 161، و"مشكل القرآن" له أيضًا ص 186، و"معاني القرآن" للفراء 1/ 177.
(¬3) خولتم: أي: أعطيتم وملكتم. "الصحاح" للجوهري 4/ 1690 (خول)، "القاموس المحيط" 3/ 372.
(¬4) في (ت): (تعميم).
(¬5) انظر: البغوي 5/ 312، ابن الجوزي 5/ 342.
(¬6) انظر: "تنوير المقباس" ص 200.
(¬7) لم أجده.
(¬8) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 284. وفيه أي: إلى نعمكم التي أترفتكم.
(¬9) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 22، والطبري 17/ 8، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 618 وعزاه لعبد الرازق وابن المنذر وابن أبي حاتم.