والقول ما ذكره الأزهري.
قوله {وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} يعني مشركي العرب.
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} قال أبو إسحاق: خبر (إن) الأولى جملة الكلام مع (إن) الثانية (¬1).
يعني قوله {إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ}.
قال الفراء: وربما قالت العرب: إن أخاك إن الدين عليه لكثير. فيجعلون (إن) في خبره. وأنشد:
إن الخليفة إن الله سربله ... البيت (¬2)
¬__________
= باختصار السمين الحلبي في "الدر المصون" 8/ 245 ولم ينسبه لأحد. والغيم والغين: السحاب. والأيم والأين: الحية.
انظر: "الإبدال والمعاقبة والنظائر" للزجاجي ص 105، "الإبدال" لأبي الطيب اللغوي 2/ 423، 434.
(¬1) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 417.
(¬2) كلام الفراء وإنشاده في "معاني القرآن" له 2/ 218. والبيت لجرير من قصيدة يمدح بها عبد العزيز بن عبد الوليد بن عبد الملك بن مروان، وتتمته:
سِرْبال ملك به تُرْجَى الخواتيمُ
وهو في "ديوانه" 2/ 672 وروايته فيه: يكفي الخليفة أن الله سربله، ولا شاهد فيه على ذلك.
و"خزانة الأدب" 10/ 364 - 368 وعجزه عنده: لباس ملك به تُرْجى الخواتيم. قال البغدادي 10/ 364: سربله: ألبسه، يتعدى لمفعولين أولهما ضمير الخليفة، والثاني اللباس بمعنى الثوب .. وتُرجى -بالزاي والجيم- والإرجاء: السوق. والخواتيم: جمع خاتام لغة في الخاتم. يريد إن سلاطين الآفاق يرسلون إليهم خواتمهم خوفًا منه، فيضاف ملكهم إلى ملكه. ويروى (ترجى) بالراء المهملة من الرجاء. وهذه الرواية أكثر من الأولى.