كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

والقول ما ذكره الأزهري.
قوله {وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} يعني مشركي العرب.
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} قال أبو إسحاق: خبر (إن) الأولى جملة الكلام مع (إن) الثانية (¬1).
يعني قوله {إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ}.
قال الفراء: وربما قالت العرب: إن أخاك إن الدين عليه لكثير. فيجعلون (إن) في خبره. وأنشد:
إن الخليفة إن الله سربله ... البيت (¬2)
¬__________
= باختصار السمين الحلبي في "الدر المصون" 8/ 245 ولم ينسبه لأحد. والغيم والغين: السحاب. والأيم والأين: الحية.
انظر: "الإبدال والمعاقبة والنظائر" للزجاجي ص 105، "الإبدال" لأبي الطيب اللغوي 2/ 423، 434.
(¬1) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 417.
(¬2) كلام الفراء وإنشاده في "معاني القرآن" له 2/ 218. والبيت لجرير من قصيدة يمدح بها عبد العزيز بن عبد الوليد بن عبد الملك بن مروان، وتتمته:
سِرْبال ملك به تُرْجَى الخواتيمُ
وهو في "ديوانه" 2/ 672 وروايته فيه: يكفي الخليفة أن الله سربله، ولا شاهد فيه على ذلك.
و"خزانة الأدب" 10/ 364 - 368 وعجزه عنده: لباس ملك به تُرْجى الخواتيم. قال البغدادي 10/ 364: سربله: ألبسه، يتعدى لمفعولين أولهما ضمير الخليفة، والثاني اللباس بمعنى الثوب .. وتُرجى -بالزاي والجيم- والإرجاء: السوق. والخواتيم: جمع خاتام لغة في الخاتم. يريد إن سلاطين الآفاق يرسلون إليهم خواتمهم خوفًا منه، فيضاف ملكهم إلى ملكه. ويروى (ترجى) بالراء المهملة من الرجاء. وهذه الرواية أكثر من الأولى.

الصفحة 321