المفسرين (¬1)، واختيار الزجاج (¬2) والفراء (¬3)، وقالوا: الخصمان هم المؤمنون والكافرون.
وروي عن أبي ذر وعلي رضي الله عنهما أنهما قالا: نزلت هذه الآية في الذين بارزوا يوم بدر من الفريقين، وكان من المسلمين حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث (¬4)، ومن الكفار عتبة وابنه الوليد وشيبة ابنا ربيعة (¬5) وأقسم أبو ذر أن هذه الآية نزلت في هؤلاء الستة (¬6).
¬__________
= بنحو ما ذكره الواحدي هنا عن الكلبي. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 20 وعزاه لابن جرير وابن مردويه.
(¬1) انظر: الطبري 17/ 132، " الكشف والبيان" 3/ 49 أ، و"الدر المنثور" 6/ 20.
(¬2) انظر: "معاني القرآن" 3/ 419 فقد ذكر نحو رواية الكلبي.
(¬3) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 219، فقد ذكره نحو رواية الكلبي.
(¬4) هو: عبيدة بر الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي، القرشي، المطلبي. أحد السابقين الأولين. أسلم قديما، وكان مع النبي -صلى الله عليه وسلم- بمكة، ثم هاجر، وشهد بدرًا وبارز فيها وأصيب في المبارزة، فاحتمل وبه رمق، ثم توفي بالصفراء -قرية بين المدينة وينبع- في العشر الأخير من رمضان سنة اثنين من الهجرة رضي الله عنه. وكان ابن ثلاث وستين سنة.
"طبقات ابن سعد" 3/ 50، "الاستيعاب" 3/ 1020، "أسد الغابة" 3/ 356، "سير أعلام البنلاء" 1/ 256، "الإصابة" 2/ 442.
(¬5) هو: شيبة بن ربيعة بن عبد شمس، أحد زعماء قريش في الجاهلية، أدرك الإسلام ولم يسلم، وناصبه العداء، قتله حمزة رضي الله عنه يوم بدر بعد مبارزته.
"السيرة النبوية" لابن هشام 2/ 356، "البداية والنهاية" 3/ 277، "الأعلام" للزركلي 3/ 181.
(¬6) روى البخاري كتاب: التفسير -سورة الحج- باب: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} 8/ 443، ومسلم كتاب: التفسير، باب: في قوله تعالى {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} 4/ 2323 عن أبي ذر رضي الله عنه أنه كان يقسم قسمًا إن هذه =